الصفحة 82 من 205

التي تعود إلى نهاية القرن الخامس عشر الميلادي المصنوعة من الوشي والمخمل [1] , ثم ما لبث أن تطورت تطورًا ملحوظًا, وغدت مدينة بورصة العثمانية المركز الرئيسي لهذه الصناعة بالإضافة إلى المراكز الأخرى, وقد أنتجت المصانع العثمانية منسوجات مشابهة للمنسوجات الإيرانية مثل الحرير المقصّب (الديباج) والمخمل المقصّب [2] , إذا لا يختلف النسيج العثماني المخملي والموشّى عن مثيله الإيراني سوى في الاقتصار بالزخرفة على الأشكال النباتية, لما عرف عن النسّاج العثماني بتجنبه لرسم الكائنات الحية المنهي عنها شرعًا, لكن دون أن يخفي تأثره بالأسلوبين الإيراني والإيطالي في آن معًا.

فقد استعار من النساج الإيراني التفريعات المزهرة والمراوح النخيلية, كما استعار من النسّاج الإيطالي ثمرة الزمان والتعبيرات الزخرفية الأخرى التي تميزت بها الأنسجة الإيطالية [3] .

ويعد ما أنتجته السلطنة في القرن السادس عشر الميلادي,من أحسن ما أخرجته مناسج الشرق من هذا النوع, فهي لا تقل قيمة عن الأقمشة الإيرانية الموشاة, من حيث الجودة وجمال الزخرفة, إلا أن ألوانها أقل بهجة [4] , ولم يقتصر تأثر النساج العثماني على ما ذكر, فقد تأثر أيضًا بالنسّاج الدمشقي وراح ينسج على غراره قماش"الدامسكو"العريق في

القدم-وهو نسيج حريري تكون زخارفه من لون القماش ومنسوجة فيه [5] .

(1) - س.م ديماند: المرجع السابق, ص268.

(2) -ارنست كونل: الفن الإسلامي, ترجمة أحمد موسى,القاهرة1961, ص105.

(3) - س.م ديماند: المرجع السابق, ص269.

(4) - نعمت إسماعيل علام: المرجع السابق, ص233.

(5) -محمد عبد العزيز مرزوق: المرجع السابق, ص106.

سعاد ماهر محمد: النسيج الإسلامي, القاهرة 1977, ص105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت