الصفحة 75 من 205

أما مدرسة الخط في شبه القارة الهندية زمن السلاطين المغول،فقد استمرت وفق ما كانت قد رسمته مدرسة الخط التيمورية، دون أن تقدم جديدًا أو أن يكون لها امتياز على غرار المدرستين العثمانية والصفوية [1] .

وأخيرًا اهتم العثمانيون والصفويون ومغول الهند بالطغراء -التوقيع السلطاني- وقدمت منه نماذج رائعة تكاد تكون أجمل ما خلفته دواوين هذه الدول.

ب- التجليد والتذهيب:

يعتبر فن التجليد من فنون الكتاب المتممة لعملي الخطاط والرسام، حيث تقع على عاتق المجلد مسؤولية حفظ أوراق الكتاب من التلف، والعناية بمظهره الخارجي بأسلوب يلائم قيمة الكتاب ومحتوياته، وكانت جلود المخطوطات النفيسة تزخرف وتذهب، ولم تقتصر الزخارف عمومًا على الغلاف الخارجي بل تعدته إلى باطن الغلاف، وظلت جلود الحيوانات لفترة طويلة تعتبر المادة المثالية لتجليد الكتب في بلدان معظم العالم الإسلامي، كما استخدمت طرق جديدة في التجليد، وهي أن يضغط على الجلد أو يختم بالذهب أو الفضة. وفي العصر التيموري تطور فن التجليد تطورًا ملحوظًا في مدرسة هراة بالذات [2] ، ثم إنه حين آل حكمها للصفويين 1510م انتقلت جميع فنونها إلى تبريز بما فيها فن تجليد الكتب، ولم يكن الصفويون مجرد حمَلة لهذا الفن، بل جهدوا على تطويره إلى حد ابتكروا فيه أساليب جديدة في الضغط والتذهيب، وشاع في مدارسهم أسلوب جديد زينت الجلود من خلاله بالرسوم المطلية باللاكيه [3] .

(1) صلاح أحمد بهنسي: مناظر الطرب في التصوير الإيراني في العصرين التيموري والصفوي، القاهرة 1990 ص52.

(2) -نجدت خماش: المرجع السابق ص 203.

(3) -نعمت إسماعيل علام: فنون الشرق الوسط في العصور الإسلامية، القاهرة 1974 ص 224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت