الصفحة 74 من 205

وعلى الطرف المقابل، ورثت مدرسة الخط الصفوية الكثير من مزاياها من مدرسة الخط التيمورية، التي كانت قد تطورت على يد الخطاط مير علي التيموري، إذ يرجع إليه الفضل في ابتكار خط النستعليق الذي يجمع بين صفتي الخط النسخي وخط التعليق،ثم تبعه سلطان علي مشهدي خطاط بلاط السلطان بايقرا 1468-1506م الذي تميز كثيرًا في هذه الفترة حتى إنه وضع رسالة في فن تحسين الخطوط، وحين آل حكم إيران للدولة الصفوية، استمر الخط على تقدمه وارتقائه، وذلك بسبب رعاية معظم الشاهات لفن الخط وخطاطيه، حتى أن عددًا كبيرًا من أبناء الشاهات كانوا من الخطاطين المهرة، وأشهر من تعلم الخط وأتقنه منهم الشاه طهماسب [1] الأول 1524/1576م

ومما أضافته المدرسة الصفوية في هذا العهد خط الشكستة-أي المكسور- ويطلق عليه أيضًا شكستة نستعليق- أي النسخي المعلق المكسور- ولهذا الخط قواعد خاصة جمعت بين قواعد مختلفة، ويمتاز بخفة ولطف ورشاقة [2] .

ولما كان الخط يواكب مجمل الفنون الجميلة، فقد انصب جهد الخطاطين على خط النستعليق لنسخ الكتب، وعلى خط الثلث وفروعه لتزيين وتجميل العمائر الملكية والدينية [3] .

أما أشهر الخطاطين الإيرانيين الذين عاشوا في هذا العهد"محمد مؤمن كرماني"وتحتفظ مكتبة لينينغراد العامة بقطعة نفيسة من كتاباته، وقاسم تبريزي [4] "الذي أمضى أواخر حياته في استانبول، وكان له الفضل بنقل أساليب الإيرانيين في الخط إلى الخطاطين العثمانيين [5] ."

(1) -حبيب الله فضائلي: المرجع السابق ص346.

(2) -محمود شكر حيدري-المرجع السابق 123.

(3) -مريم مير أحمدي: تاريخ سياسي واجتماعي إيران در عصر صفوي-تهران 1371هـ، ش.ص 239-240.

(4) -حبيب الله فضائلي: المرجع السابق، ص 346-347.

(5) زكي محمد حسن: الفنون الإيرانية في العصر الإسلامي ص66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت