وقد برع في هذا الفن سبعة خطاطين؛ اعتبروا أساتذة الخط العثماني في القرن السادس عشر هم"حمد الله البخاري"وعبد الله الأماسي, وجلال الدين الأماسي, وإبراهيم بروسوي شربتجي, ومصطفى بن حمد الله البخاري, وأحمد قره حصاري, ومحي الدين بن جلال الدين الأماسي [1] .
ولم تقتصر جهود الفنانين العثمانيين على تجويد الخطوط المعروفة
كالخط النسخي والخط الريحاني, والخط المحقق وخط الثلث, بل مزجوا بين خطي الثلث والنسخي واستنبطوا خط الرقعة, الذي سرعان ما انتشر في بلدان السلطنة كافة، وذلك لجماله من جهة وسهولة كتابته وقراءته من جهة ثانية [2] .
ثم ما لبث الخطاط العثماني أن استعار من جاره الصفوي خط النستعليق، وبرع فيه أيضًا حتى غدا له فيه مذهب أطلق عليه خط التعليق العثماني [3] .
وكان لشدة ولع العثمانيين بالخط وفنونه؛ أن جنح خطاطوه إلى تقديم لوحات تشكيلية من الحروف، ثم أتى ابتكاره الفذ للخط الغباري، ليمثل قمة الإبداع الخطي الذي مكّن فنانيه من كتابة نصوص طويلة على رقع صغيرة، إلى الحد الذي جعل أحدهم يكتب القرآن بأسره على بيضة واحدة [4] .
(1) - معمر والكر: فن الخط بين الماضي والحاضر, أنقرة 1987, ص357, حبيب الله فضائلي: أطلس خط, اصفهان 1319هـ, ص336.
(2) -محمد شكر الحيدري: المرجع السابق.
(3) -محمد عبد العزيز مرزوق: الفنون الزخرفية الإسلامية في العصر العثماني، القاهرة 1974 ص 176.
(4) -حبيب الله فضائلي: المرجع السابق ص279.