الصفحة 6 من 205

وأدى النشاط الاقتصادي, في عصر الخلافة, إلى انقسام طبقي بين عِلية القوم الذين تراكمت ثرواتهم وتعاظمت مواردهم, وبين العامة، وبرزت التناقضات جليةَ في قرطبة, فلما قرر عبد الرحمن شنجول ابن الحاجب المنصور الثاني من زوجته ابنة ملك نفاره (سانشو) أن يجبر الخليفة هشام بن الحكم على التنازل عن العرش انطلقت الشرارة التي أشعلت نار الثورة تحالف فيها عوام قرطبة وأحدُ الأمويين من أحفاد الناصر وهو محمد بن هشام بن عبد الجبار، وأفلحت في تحطيم الاستبداد العامري, لكنها أدخلت الأندلس في دوامة الفتنة التي انجلت بعد أكثر من عشرين عامًا 399-422هـ عن زوال الحكم الأموي ووحدة الأندلس وظهور ما يسمى بدول الطوائف, وكان أهمها دولة بني جهور في قرطبة -وبنو عباد في اشبيلية- أما في منطقة الثغور مع الإسبان فقد قامت ثلاث دول أسستها أسر أندلسية عريقة تعود أصولها سواء أكانت عربية أم بربرية إلى زمن الفتح، منها دولة بني النون في الثغر الأوسط طليطلة، والتّجيبون، وبنو هود في الثغر الأعلى سرقسطة، ودولة بني الأفطس في الثغر الأدنى بطليوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت