الصفحة 10 من 205

يذكر الأميرُ عبدُ الله الزيري في معرض حديثه عن هجوم تحالف من الصقالبة الأندلسيين ضد بني قومه الزيريين بعدما جمعوا كل قواتهم، فبلغت عدتها أربعةَ آلاف وجابههم بنو زيرى بأقل من ألف [1] , ورغم ما قد يكون في الأرقام من مبالغة نحو الإكثار من عدد الأعداء والتقليل من عدد أبناء القوم لتضخيم حجم الانتصار، فإن النتيجة التي نتوصل إليها هي أن أكبر جيش جُمع في الأندلس أول فترة قيام دول الطوائف لا يزيد عدده عن خمسة آلاف, ويظهر أن أعداد الجند كانت تقل بمرور الزمن، خاصة لدى الدول الممزقة كدولة بني زيرى, فالأخوان عبد الله صاحب غرناطة وافى الحشدَ الإسلامي قُبيل الزلاقة في 300فارس، وأخوه تميم من مالقة بحوالي مائتين [2] ، وفي بعض الدول ذات الموارد الضعيفة كدولة بني جهور في قرطبة أضيف إلى قِلّة العدد وهي 200 جندي لدفع الخطر انهيار الهيكل التنظيمي، لدرجة أن رواتبَهم لم تكن مدفوعة ومؤنَهم لم تكن محفوظة، كما يستفاد من روابة ابن حيان وهو الشاهد العيان لذلك من داخل الدولة.

(1) -التبيان ص22

(2) -ابن الأبار-الحلة السيراء ج2 ص100

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت