ليظهر مدى الدور المقلي على عاتق مراكز تحفيظ القران، ويظهر مدى الدور الذي عليها أن تقوم به من اجل النهضة بالأمة إلى أحسن مستوياتها.
إن دور مراكز القران يبدأ من كتاب اله تعالى، وينتهي بأجيال خالصة خاضعة له عز وجل ،أهدفها وأمالها ،وطموحها ومستقبلها كله واضح ومحدد وممنهج وسليم.
إن العلاقة الوثيقة بكتاب الله تعالى تدفعنا إلى أن نؤكد على انه لابد أن نقدم الأفضل والأجود وان نجعل نظرتنا إلى دور القران نظر مميزة، ولذالك سيبدأ المشوار بالتميز والعطاء، والمسير بالتقدم . وهذا كله نريده من اجل صد التيار الذي يسكب في عقول الجيل السم الزعاف والفكر الهدام.
إن مراكز القران منارة هدى ومواطن إيمان ،ومبعث عقيدة صافي لاعتمادها على كتاب الله تعالى. وانك تلحظي أن الملتحقين فيها يأتون لها طوعا لااكراه ويريدون الخير برغبة منهم قاطعين نصف الطريق مقصرين لنا المسافات دونما بذل عناء ومشقة .
و يساهم في حضورهم ورغبتهم وشوقهم إلى الخير، تلك الفكرة المتكونة عن دور التحفيظ ويدعم الرغبة في الالتحاق بها، أن الغالب عليها هو الخيرية، والهداية والالتزام.
ويعدهذا البحث خلاصة عامين من الدراسة والتحليل والتدقيق.والذي اعتمدت فيه على شريحة الأطفال فقط من ضمن مجموعة الشرائح العامة في دور التحفيظ.وتم التركيز على جانب العلاقة بين الإيمان والقران وكيف يمكن تحقيقه من خلال الحصة.
والفكرة كانت قائمة على وضع أهداف معينة لتلك الحصة .إما أنها تتعلق بموضوع الدرس نفسه ،أو أنها مجموعة من القيم و الآداب والأخلاق التي يراد تعليمها.
ثم ننطلق إلى أجزاء الدرس لتحقيقها فيه وقد اجتمع عندنا مجموعة من الأحداث والمواقف والتجارب الواقعية، لتعطي لنا النتائج والحقائق التي توصلنا لها في هذا البحث.