... 2- كذلك فقد كان للعماد (ميشيل عون) الرئيس الأسبق للبنان والذي خلعته سوريا فسافر إلي فرنسا واختارها منفي دائما له دور كبير كذلك في استصدار ذلك القرار من خلال علاقته الوثيقة مع الزعماء الفرنسيين وخاصة بعد أن قدم شهادته أمام إحدي لجان الكونجرس الأمريكي والتي هاجم فيها الوجود السوري في لبنان وحث فيها الولايات المتحدة والقوي الدولية علي التدخل لإخراج سوريا من لبنان..
... 3- كذلك فقد أثار الدعم السوري للرئيس إميل لحود فرنسا التي كانت في السابق تتعاطف مع المواقف السورية وجعلها تتحول إلي موقف معارض لها ومتفقا تماما مع الموقف الأمريكي في ذلك الشأن وهو ما كانت تتمناه أمريكا.
... وبناءً عليه فقد كان نتيجة هذا التطابق بين موقفي الدولتين أن صدر ذلك القرار الدولي من مجلس الأمن وبسرعة شديدة وبدون أي معارضة بعد أن تبنته فرنسا بدعم كامل من أمريكا والداعي إلي خروج سوريا بالكامل وبشكل فوري من لبنان.. ثم تداعت الأحداث وأخذت موجة المعارضة تتزايد والأصوات المنتقدة لسوريا تعلو حيث أصدر مجلس التعاون الخليجي نداءً يحث فيه دمشق علي احترام القرار الدولي.. ثم حذا حذوه وزير خارجية الأردن.. ثم هددت المملكة العربية السعودية دمشق بتوتر وتأثر العلاقات بينهما سلبا إن لم تنفذ القرار فورا وذلك لأن الحريري كانت له مكانة مرموقة في المملكة العربية السعودية وخاصة عند الأسرة المالكة كما أنه كان يحمل الجنسية السعودية.. ثم تداعت بعد ذلك معظم الدول العربية وغير العربية وعلي رأسها أمريكا وإسرائيل ودول الغرب تحذر وتنذر وتهدد وتتوعد وتدعو سوريا إلي الانصياع الفوري وتنفيذ قرار مجلس الأمن بالكامل.