... ثالثا:اغتيال رفيق الحريري: ثم فجأة وبصورة غير متوقعة ولاتخطر علي بال وبعد ظهر الاثنين 14/2/2005 تم اغتيال رئيس الوزراء المستقيل رفيق الحريري في انفجار هائل هز أرجاء العاصمة اللبنانية بيروت بالكامل.. ولقد أعاد ذلك الاغتيال وبتلك الصورة البشعة ذكريات ومشاهد الدمار والخراب الذي حل بلبنان إبان الحرب الأهلية في السبعينيات والثمانينيات وليمثل طعنة غادرة لرمز نزيه من رموز الوطن اللبناني وأحد صناع لبنان ما بعد الحرب الأهلية والركيزة الأولي في إعادة بناء وإعمار لبنان وأحد الأمثلة النادرة لمن وهب حياته الخاصة والعامة لوطنه وللفقراء والمساكين
والضعفاء علي جميع أرض لبنان بغض النظر عن انتماءاتهم وعقائدهم وليبكيه من القلب كل من يحيا علي أرض لبنان. وعلي الفور قبضت الأصابع الخبيثة التي أعدت ودبرت لتلك الفاجعة علي خيوط الأحداث وسارعت إلي توجيه سهامها إلي صدر سوريا متهمة إياها بالضلوع في تلك الجريمة النكراء وداعية إياها إلي الخروج الفوري والكامل من لبنان مستغلة ذلك البركان من الغضب الذي انفجر في قلوب وصدور كل اللبنانييين والذي أنحي باللوم علي سوريا متهمًا إياها إن لم يكن بتدبير ذلك الحادث الأليم فعلي الأقل بالتقصير والإهمال في توفير وسائل الأمن وسبل الحماية لمثل تلك الشخصية المهمة والمرموقة في الدولة.. وسارعت سوريا بنفي الاتهام ووجهت بدورها أصابعها إلي إسرائيل صاحبة المصلحة الحقيقية في إشعال نار الفتنة داخل لبنان.. كذلك فقد كان لأمريكا نصيب وافر من تلك الاتهامات المتناثرة.
... أما المعارضة اللبنانية فقد وجدت في هذا الحدث فرصة العمر لها لتحقيق ما يفوق أحلامها فأسرعت بتوجيه فوهات مدافعها إلي صدور كل من الرئيس إميل لحود والحكومة وأجهزة الأمن اللبنانية والوجود السوري في لبنان.
مطالب المعارضة
? وبماذا طالبت المعارضة؟