... أولا: تمديد فترة رئاسة الرئيس إميل لحود: بعد أن انتهت فترة رئاسة الرئيس إميل لحود وهي ست سنوات لمرة واحدة حسب الدستور اللبناني والتي كانت قد بدأت في عام 1998م عملت سوريا بكل جهدها مستخدمة كل أساليب الضغط المتاحة لها من أجل إجراء ذلك التعديل، وقد تم ذلك لأن الرئيس كان رجل دمشق القوي في لبنان والحليف المخلص لسوريا.. فقد كان علي درجة عالية من التنسيق والتوافق معها وكان له دور رئيسي ومهم في صد كل المحاولات الدولية لضرب وحل (حزب الله) في جنوب لبنان أو نزع سلاحه كجزء من الحرب المزعومة علي الإرهاب كما واجه أيضا كل الانتقادات الداخلية لسياسات (حزب الله) المعادية لإسرائيل وخاصة سماح الدولة له بالسيطرة الفعلية علي حدود لبنان الجنوبية مع إسرائيل، كذلك فقد كان الرئيس إميل لحود من أهم الركائز التي تدعو إلي ترسيخ عروبة لبنان.
... ثانيا: صدور قرار مجلس الأمن بانسحاب سوريا من لبنان: وفي اليوم التالي مباشرة صدر ذلك القرار من مجلس الأمن.. ويبدو أن سوريا عندما نجحت في إجراء ذلك التعديل الدستوري بمد فترة الرئاسة لم تكن تتوقع ما سوف يجره عليها من تداعيات لم تتوقعها علي الإطلاق.. فقد بدأت معارضة فورية من داخل الأحزاب والتكتلات في لبنان وكان من أبرز رموز هذه المعارضة رئيس الوزراء في ذلك الوقت رفيق الحريري الذي عارض التعديل ثم عاد ووافق عليه تحت الضغوط السورية ثم عاد وقدم استقالته من منصبه متعهدا ألا يعود إليه مرة أخري
? ولكن ما هي العوامل التي أدت إلي صدور ذلك القرار من مجلس الأمن؟
... 1- كان لرئيس الوزراء رفيق الحريري من خلال اتصالاته القوية ببعض الأطراف الخارجية وعلي رأسها فرنسا والرئيس (جاك شيراك) الذي كان يدعوه بالصديق.. كان له دور مهم في استصدار ذلك القرار الدولي بانسحاب سوريا من لبنان ونزع سلاح الميليشيات..