1 -الخوف الشديد والوحشة والاضطراب:
فالذي يمارس هذا العمل لا تراه إلا خائفًا مذعورًا، يحسب كل صيحة عليه، وكل مكروه قاصدًا إليه،/ فلا تجده إلا وقلبه كأنه في جناحي طائر؛ ذلك لأن الطاعة حصن الله الأعظم الذي من دخله كان من الآمنين، ومن خرج عنه أحاطت به المخاوف من كل جانب.
فمن أطاع الله انقلبت المخاوف في حقه أمانًا. ومن عصاه انقلبت مآمنه خوفًا، ومن خاف الله آمنه من كل شيء، ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شيء.
فالجزاء من جنس العمل؛ فمن بحث عن الأمن والأنس في معصية الله انقلب الأمر عليه رأسًا على عقب، فأصبح أمنه خوفًا وأنسه همًا وغمًا.
2 -الحزن والعذاب والقلق:
وهذا جزاء عاجل لمن أحب لغير الله، أو تعلق بغير الله، فبقدر تلك المحبة أو التعلق بغير الله يصيب الإنسان ما يصيبه من العذاب والحزن والألم والقلق.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (( واعلم أن كل من أحب شيئًا لغير الله فلا بد أن يضره محبوبه، ويكون ذلك سببًا لعذابه ) )
وقال العلامة ابن القيم -رحمه الله-: (( والمقصود أن من أحب شيئًا سوى الله عز وجل فالضرر حاصل له بمحبوبه، إن وجد وإن فقد، فإن فُقد عُذِّب بفواته، وتألم على قدر تعلق قلبه به، وإن وجده كان ما يحصل له من الألم قبل حصوله، ومن النكد حال حصوله ومن الحسرة عليه بعد فوته أضعاف أضعاف ما في حصوله من اللذة ) )ولهذا قيل:
وما في الأرض أشقى من محبٍّ *** وإن وجد الهوى حلوَ المذاقِ
تراه باكيًا في كل حينٍ *** مخافة فرقةٍ أو لاشتياقِ
فيبكي إن نأوا شوقًا إليهم *** ويبكي إن دنوا خوف الفراقِ
فتسخن عينه عند التنائي *** وتسخن عينه عند التلاقي
3 -هذه الفاحشة تجعل صاحبها عرضة للإصابة بأمراض عصبية شاذة، وعلل نفسية شائنة: تفقده لذة الحياة وتسلبه الأمن والطمأنينة.
4 -الرغبة في العزلة والانطواء: