الصفحة 174 من 342

وحكى السهروردي عن الشبلي أنه سمع قائلًا يقول:

أسائل عن سلمي فهل من مخبر

يكون له علم بها أين تنزل

فزعق الشبلي وقال: لا والله , ما في الدارين عنه مخبر" [1] ."

وذكروا عن عبد الله بن علي أنه قال:

"اجتمعت ليلة مع الشبلي رحمه الله , فقال القوال: شيئًا , فصاح الشبلي وتواجد قاعدًا , فقيل له: يا أبا بكر , مالك من بين الجماعة قاعدًا؟"

فقام وتواجد وقال:

لي سكرتان وللندمان واحدة

شيء خصصت به من بينهم وحدي [2] .

ويذكر الطوسي والغزالي:

"وكان الشبلي رحمة الله يتواجد كثيرًا إذا سمع هذا البيت":

ودادكم هجر , وحبكم قلي

ووصلكم صرم , وسلمكم حرب.

وقام الدقي ليلة إلى شطر الليل وهو يتخبط ويسقط على رأسه ويقوم , والخلق يبكون , والقوالون يقولون هذا البيت:

بالله فاردد فؤاد مكتئب

ليس له من حبيبه خلف [3]

ونقلوا عن أبي علي الرودباري أنه قال:

"جزت بقصر يومًا , فرأيت شابًا حسن الوجه مطروحًا وحوله ناس مجتمعون , فسألت عنه فقالوا: أنه جاز بهذا القصر فسمع جارية تغني:"

(1) عوراف المعارف للسهروردي ص 184.

(2) الرسالة القشيرية ج 2 ص 659.

(3) كتاب اللمع للطوسي ص 364 , أيضًا إحياء علوم الدين للغزالي ج 2 ص 265 , ومثله في الرسالة القشيرية ج 2 ص 654.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت