الصفحة 175 من 342

كبرت همة عبد ... طمعت في أن تراكًا

أو ما حسب لعين ... أن ترى من قد رآك

فشهق شهقة ومات" [1] ."

ويقول اليافعي:

"وقد مات بالسماع من الفقراء خلق كثير من ذلك موت بعضهم بسماع هذا البيت:"

تقول نساء الحي تطمع أن ترى

محاسن ليلى مت بداء المطامع

وموت آخر بسماع هذا البيت:

ما كنت أعرف ما مقدار وصلكم

حتى هجرت وبعض الهجر تأديب" [2] ."

وذكر ابن الملقن وصاحب"الكواكب الدرية"والغزالي عن أبي الحسين النوري أنه:

"اجتمع الجُنيد والنوري ورويم وابن وهب وغيرهم في سماع , فمضى بعض الليل وأكثره , فلم يتحرك أحد منهم , ولا أثر فيه القول , فقال النوري للجنيد: يا ابا القاسم! هذا السماع يمر مرًا , ولا أرى وجدًا يظهر! , فقال الجنيد: يا أبا الحسين! وترى الجبال وتحسبها جامدة وهي تمرّ مرّ السحاب) فأنت يا أبا الحسين , ما أثر عليك؟!". فقال النوري:"ما بلغت مقامي في السماع". فقال الجنيد:"وما مقامك فيه؟"فقال:"الرمز بالإشارة دون الإفصاح , والكتابة دون الإيضاح". ثم وثب وصفق بيديه , فقام جميع من حضر بقيامه ساعة.

15 -وكان سبب وفاته أنه سمع هذا البيت:

لا زلت أنزل من ودادك منزلًا ... تتحير الألباب دون نزوله

فتواجد وهام في الصحراء , فوقع في أجمة قصب قد قطع , وبقيت أصوله مثل السيوف , وكان يمشي عليها ويعيد البيت إلى الغداة , والدم يسيل من رجليه , ثم وقع

(1) نشر المحاسن الغالية لليافعي ج 2ص 204 بهامش جامع كرامات الأولياء للنبهاني ط ... دار صادر بيروت , أيضًا الرسالة القشيرية ج 2 ص 659.

(2) نشر المحاسن الغالية لليافعي ص 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت