قلت: معي مائتا درهم: فقال: طف حولي سبع مرات , وناولني المائتي درهم فإن لي عيالًا , فطفت حوله وناولته المائتي درهم [1] .
ونقل عنه الهجويري أنه قال:
"صرت إلى مكة , فرأيت البيت مفردًا , فقلت: حجي غير مقبول , لأني رأيت أحجارًا كثيرة من هذا الجنس. وذهبت مرة أخرى فرأيت البيت ورب البيت , قلت: لا حقيقة التوحيد بعد. وذهبت مرة ثالثة فرأيت الكل رب البيت , ولا بيت" [2] .
ومذل ذلك حكى سبط ابن الجوزي نقلًا عن ابن خميس أنه قال:
قال أبو يزيد: حججت أول حجة فرأيت البيت ولم أر صاحب البيت , وحججت ثالثًا فلم أر البيت ولا صاحب البيت ولا الناس [3] .
ومما يدلّ كذلك على استهزاء القوم بالكعبة وإهانتهم لها وللطواف حولها ما ذكر النبهاني نقلًا عن إبراهيم الخواص أنه قال:
"إن الكعبة طافت بالشيخ إبراهيم المتبولي حجرًا حجرًا , ثم رجع كل حجر إلى مكانه. قال اليافعي رحمه الله تعالى:"
وقد سمعنا سماعًا محققًا أن جماعة من القوم شوهدت الكعبة وهي تطوف بهم طوافًا محققًا [4] .
وذكروا مثل ذلك عن رابعة البصرية أيضًا فقالوا:
"سافرت رابعة إلى مكة فرأت أثناء الطريق كعبة الله تمشي إليها - عياذًا بالله - فقالت: لا أريد الكعبة , بل أريد ربها" [5] .
وذكر السهلجي مثل ذلك عن البسطامي حيث روى عنه أنه قال:
(1) النور من كلمات أبي طيفور للسهلجي ص 164 من شطحات الصوفية للدكتور بدوي , تذكرة الأولياء للعطار ص 82.
(2) كشف المحجوب للهجويري ص 319.
(3) مرآة الزمان لسبط بن الجوزي ص 214 ضمن شطحات الصوفية للبدوي ز
(4) جامع كرامات الأولياء للنبهاني ج 1 ص 245.
(5) أنظر خزينة الأصفياء لغلام سرور اللاهوري ص 413 ط باكستان.