قال الصدوق: سئل جعفر الصادق لم صار علي بن أبي طالب قسيم الجنة والنار ، قال: لأن حبه إيمان وبغضه كفر ، وإنما خلقت الجنة لأهل الإيمان وخلقت النار لأهل الكفر فهو قسيم الجنة والنار لهذه العلة ، فالجنة لا يدخلها إلا أهل محبته ، والنار لا يدخلها إلا أهل بغضه ، قال المفضل فالأنبياء والأوصياء كانوا يحبونه ، وأعداؤهم كانوا يبغضونه ، وقد ثبت أن جميع أنبياء الله ورسله ، وجميع المؤمنين ، كانوا لعلي محبين ، وثبت أن أعداءهم والمخالفين لهم ، كانوا لهم ولجميع أهل محبتهم مبغضين ، قلت نعم ، قال: فلا يدخل الجنة إلا من أحبه ، من الأولين والآخرين ولا يدخل النار إلا من أبغضه من الأولين والآخرين ، فهو إذًا قسيم الجنة والنار ، ورضوان ومالك صادران عن أمره ، بأمر الله تعالى ، أي ( شريك مفوض بالإدارة ) يا مفضل خذ هذا فإنه مخزون العلم ومكنونه ، لا تخرجه إلا إلى أهله ، وفي موضع آخر من نفس الباب قال: أبو عبد الله جعفر الصادق: إذا كان يوم القيامة ، وضع منبر يراه جميع الخلائق ، يقف عليه رجل ، يقوم ملك عن يمينه ، وملك عن يساره ، فينادي الذي عن يمينه ، يا معشر الخلائق هذا علي بن أبي طالب ، صاحب الجنة ، يدخل الجنة من شاء ، وينادي عن يساره ، يا معشر الخلائق ، هذا علي يدخل النار من يشاء .
وأقول: