فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 38 من 160

أدعى النبوة مسيلمة الكذاب ورسول الله حي يرزق وبلغ من حماقته وفجره أن أرسل كتابا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يدعوه لذلك ممَّا كان له وقع مرير على قلوب الجميع ، وتولى خليفة رسول الله زمام الأمر ، وهيأ الجيوش لكسر أنف المرتدين ، في مشارق الجزيرة ومغاربها ، باستثناء ثلاثة بلدان: مكة والمدينة والطائف ، وكان علي رضوان الله عليه ، على رأس المجاهدين الأشاوس ، في مختلف الجبهات والمواقع ، كأشد ما يكون الرجال ، عزما وشجاعة وصبرا وما كان أبدًا من المخلفين عن ذروة سنام الإسلام الجهاد في سبيل الله ، كما يتهمه أعداؤه الأغبياء من الشيعة ، ومن السبع الموبقات المخزيات دنيا وأخرى: التولي يوم الزحف ، وما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وقد عم الإسلام الجزيرة العربية كلها ، وها هو ذا ينقشع ضياؤه ويتقهقر متقوقعا في البلدان الثلاث على يد المرتدين ، ومانعي الزكاة ، وأبو الحسن ينام في بيته لا يجاهد خمسا وعشرين سنة وهو يحفظ الوعيد النبوي الشريف [ما ترك قوم الجهاد إلا ذلوا ] . ألا سحقا ولعنة وخزيا على الكذابين المسيئين إلى العترة الطاهرة أبلغ الإساءات مما يذكرنا بالحكمة القائلة [ عدو عاقل خير من صديق جاهل ] .

وهم ورب الكعبة عدو جاهل جمع الخستين ، ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلًا .

العلة التي من أجلها صار

علي بن أبي طالب قسيم الله في الجنة والنار (9)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت