فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 40 من 160

هذا كفر محض ، من ألوان الشرك الجلي الأكبر ، الذي لا يحتاج إلى برهان ، ولا عجب أن قال شيخ الإسلام ابن تيمية"من عرف حقيقتهم ولم يحكم بكفرهم فقد كفر"وحرم السلف الصالح من أعلام الأمة ذبائحهم ومناكحتهم ، لاكتشاف خبايا عقائدهم السرية ، وهذا الحديث من الدرر الثمينة ، التي تتوارثها الأجيال ، عن عبد الله بن سبأ اليهودي ، يجترونها أبد الدهر ، وهو من مرجحات مكانة عَلِي عندهم على محمد صلى الله عليه وسلم الذي قال له ربه ( ليس لك من الأمر شيء ) ومن المرجحات أيضا المقارنات ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعقب ، وعلى أبو الريحانتين الحسن والحسين ، وزوج الزهراء وهي سيدة الأكوان عندهم لا ترقى أمها خديجة لمنزلتها ، وكيف لا وقد كان زفافها في الجنة وجبريل على اليمين ، وميكائيل على اليسار ، إلى آخر ما نقرأ من هراء المجوس المخبولين ، وما تميز إسلامنا الحنيف ، على سائر الملل والمعتقدات السائدة ، في دروب البشر ، إلا بشرف التوحيد الخالص للحق وحده ، القائل لحبيبه الأول محمد صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه ( قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) [ سورة الأعراف الآية: 188 ] .

طرفة حول هذا

ومن طرائف الذكرى ، مع هذا الحديث ، أن كلفت طالبا عندي بقراءة نصه وكان شيعيا ( وذلك خلال إعارتي لإحدى جامعات الخليج ) فصاح زميل له في ذهول وإنكار"إذن فأين الله"فأجبته بصوت عال"في عطلة بالمصيف"فجلس القوم يستغفرون الله جميعا، مخافة أن تنزل بنا صاعقة ، وذلك لإثارتهم نحو إنكار الخبل المجنون.

العلة التي من أجلها صار علي أول من يدخل الجنة (10)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت