فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 34 من 160

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلِ اللّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاء وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلًا {49} انظُرْ كَيفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُّبِينًا {50} ) [ سورة النساء الآيتان 49: 50 ] .

العلة التي من أجلها سمي

النبي صلى الله عليه وسلم الأمي (6)

قال الصدوق: حدثني أبي عن جعفر بن محمد الصوفي ، قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي الرضا ، فقلت يا ابن رسول الله لم سمي النبي الأمي؟ فقال: ما يقول الناس ؟ قلت: يزعمون أنه إنما سمي الأمي لأنه لم يحسن أن يكتب ، فقال: كذبوا عليهم لعنة الله ، أنَى ذلك والله يقول في كتابه العزيز ( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ) فكيف كان يعلمهم ما لا يحسن ، والله لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ ويكتب باثنتين أو بثلاث وسبعين لسانا ، وإنما سمي الأمي ، لأنه كان من أهل مكة ، ومكة من أمهات القرى وذلك قوله تعالى: ( لتنذر أم القرى ومن حولها ) .

وأقول:

1 ـ نزل القرآن العزيز بلسان عربي مبين غير ذي عوج وكان من مطاعن المشركين على سبيل التكذيب للنبي صلى الله عليه وسلم والطعن في القرآن ببشريته ما سجله الحق سبحانه في كتابه ( وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ) [ سورة الفرقان الآية: 5] . فرد الله السهم في نحور المكذبين المبطلين بقوله سبحانه ( وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ {48} بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ {49} ) [ سورة العنكبوت الآيات من 48: 49 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت