قال الصدوق: عن سليم بن قيس قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول إنما الطاعة لله عز وجل ولرسول الله ولولاة الأمر ، وإنما أمر بطاعة أولى الأمر لأنهم معصومون مطهرون ، ولا يأمرون بمعصية .
وأقول:
يقول العليم الخبير بعباده ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا {59} ) . [ سورة النساء الآية: 59] .
قال أفاضل العلماء: على ضوء قول النبي صلى الله عليه وسلم"لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق"في الآية أكثر من دليل على عدم طاعة ولي الأمر إذا أمر بمعصية.
الأول: لو رفض ولي الأمر طاعة الله في حكمه وأمره ، فكأنما محا من الآية فعل الأمر الأول أطيعوا المقرون بلفظ الجلالة ، وبالتالي إذا رفض طاعة الرسول ، فكأنما محا من الآية فعل الأمر الثاني أطيعوا المقرون بالرسول ، ولا يبقى في الآية فعل أمر مستقل بطاعة ولي الأمر إذا حاد عن طاعة الله ورسوله .
الثاني: تصدرت الآية بنداء للصفوة من عباد الله ( وهم المؤمنون ) بطاعة ولي الأمر بشرط أن يكون ( منكم ) كما نصت الآية الشريفة أي من الصفوة المؤمنة ، التي لا تخرج في كل شؤونها عن طاعة الله ورسوله ، ولا شأن لهذه الآية الشريفة بمن خرجوا عن دائرة المؤمنين فلا تشملهم .
2 ـ لو كان ولي الأمر معصوما بعد رسول الله لكان له فعل أمر مستقل بطاعته في الآية الشريفة والله تعالى يقول: ( وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا {71} ) [ سورة الأحزاب الآية 71 ] .
ويقول عز شأنه: