فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 30 من 160

قال الصدوق: حدثني أبي عن بعض أصحابنا عن جعفر الصادق قال إن الله عز وجل خلق ماء عذبا خلق منه أهل طاعته ، وجعل ماء مرا خلق منه أهل معصيته ، ثم أمرهما فاختلطا ، فلولا ذلك ما ولد للمؤمن إلا مؤمنا ، ولا ولد للكافر إلا كافرًا .

أقول:

هذا النص المقدس عندهم مما يؤكد عنصرية شعب الله المختار الثاني ، فهم من الطينة الحلوة والماء العذب السلسبيل ، دون سواهم من سائر البشر ، وتاريخ البشرية القديم في كل الملل والنحل ، يسجل فناء البشرية في عهد شمول الطوفان ، ويرجع البشر إلى الأصول الجديدة من أبناء نوح عليه السلام سام وحام ويافث وهم أبناء رجل واحد هو نوح عليه السلام .

ثم ألم يكن في الشعار القرآني الخالد: ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ ) غنية عن التشبث بالماديات الفانية ، دون الباقيات الصالحات ، فهي عند ربك خير ثوابا وخير أملا .

وقد ورد في معنى الأثر الخالد: يسمع جميع الخلائق يوم الحسرة هاتفا من قبل ملك الملوك سبحانه [ أيها الناس وضعت نسبا ووضعتم نسبا ، قلت إن أكرمكم عند الله أتقاكم وأبيتم إلا أن تقولوا فلانا ابن فلان ، فاليوم أرفع نسبي ، وأضع نسبكم ] يؤكد هذا المعنى قول الحق سبحانه: ( فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ {101} فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {102} وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ {103} ) [ سورة المؤمنون الآيات: 101: 103]

ما زالوا يعلقون آمالهم على السراب أو ما يشبهه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت