فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 26 من 160

وكذلك حفظ الله سنة حبيبه الأول محمد صلى الله عليه وسلم باعتبارها المبينة لمراد الله في قرآنه: ( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) [ سورة النحل الآية: 44] . وتفرغت طلائع رجال الإسلام حينذاك ، للفتوحات ونقل اللغة والدين ، وآداب الإسلام إلى البلاد المفتوحة والشعوب الجديدة ، وتفرغ الأعداء المتربصون لإفراغ سموم حقدهم على من قهروهم في عقر دارهم ، من خلال التاريخ الإسلامي والتفسير والأدب وغيره ، معتمدين في عملهم المشين على أمل كبير ، اقتنصوه من القرآن الكريم ، بما يفيد أن أكثر الناس لا يعقلون ولا يفقهون ولا يعلمون ولا يؤمنون ، وهكذا تحولت هذه الساحات العلمية إلى سلاح ذي حدين للبناء والهدم في آن واحد ، بالبناء على أيدي المنصفين من المؤرخين وعلماء الإسلام وحراس ثُغُوره ، والهدم على يد المتسللين من أهل الكتاب والزنادقة والمأجورين وهم بكل أسى وأسف ، الأكثرية الساحقة ، مما حدا المخلصين لاستنفار ذوي الغيرة ، لتطهير الساحات المقدسة ، من الخلايا السرطانية ، التي تخرب عقول البسطاء ، وتشوه صورة أشرف الرجال ، لأعظم أمة أخرجت للناس ، يقول الحق سبحانه: ( لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ {186} ) [ سورة آل عمران الآية: 186] .

ـــــــــــــــــــــــــ

هوامش المقدمة والفصل الأول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت