وبما أن المقام لا يتسع لعرض هذه العلل كلها ونقدها والرد عليها ، فأحاول بمشيئة الله وعونه ، أن أتخير للقارئ الكريم ، والمسلم بوجه خاص ، نماذج مختلفة ، من هذه العلل ، في مختلف النواحي الفكرية ، التي تطرق إليها المؤلف ونقدها ، لأكشف من خلالها زيف معتقداتهم التي لا تنطلي إلاَّ على السذج والبلهاء ، أو أصحاب المغانم والمصالح ، الذين يأكلون أموال الناس بالباطل ، ويصدون عن سبيل الله .
وأقدم هذا الجهد المتواضع ، حسبة لوجه الله تعالى ، ونصحا للأمة الإسلامية ، وتحصينًا لها من هذه المهالك ، التي لا عاصم ولا حافظ من ويلاتها إلا الله سبحانه وتعالى ، ثم جهود المخلصين من العلماء ، وذوي الغيرة الإسلامية ، الذين يبرزون الصورة الأصيلة لتعاليم الإسلام التي نزل في شأنها قول الحق جل وعلا في يوم عرفة في حجة الوداع عصر الجمعة عند الموقف أمام الصخرات على أمير الأنبياء قول الحق سبحانه ... (الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ) [ سورة المائدة الآية: 3 ]
كما يبرزون خسة ووضاعة ما عداها من دس الأعداء والخصوم إقامة للحجة عليهم (لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ ) [ سورة الأنفال الآية: 42 ] ، والله سبحانه وتعالى من وراء القصد ، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
بوابة التاريخ الإسلامي
لا حراس عليها