وقد أحصى أحد علماء الشيعة في أول شرحه لكتاب من لا يحضره الفقيه المسمى"بالتعليقة السجادية"أحاديث الكتاب ، فكانت"5963"حديثًا منها"2050"حديثًا مرسلًا ، ونسب ذلك إلى بعض مشايخه ، وقيل إن عدد الأحاديث أقل من ذلك ، يقول بعض المحققين في النجف ممن ترجم للصدوق في مقدمة كتابه من لا يحضره الفقيه ما لفظه"إن شيخنا الصدوق قد انفرد بآراء وفتاوى لم يسبقه فيها أحد ، كما لم يتابعه في جلها أحد من الفقهاء ، وإنه كان يعتمد على طائفة من الأخبار ، لم يعتمدها غيره ، فأفتى بمضمونها معتقدًا صحتها والعمل عليها ، ولذا خالف في بعض تلك الآراء إجماع الطائفة ، وربما حاول قصر الأذهان على قبول رأيه ، وفرض حكمه ، إلا أنه بشر يخطئ ويصيب ، ثم ذكر هذا المحقق بعض ما عثر عليه استطرادًا في الجزء الأول فقط من الكتاب من فتاواه الغريبة وآرائه الخاصة كما يلي:"
1 ـ جواز الاغتسال والوضوء بماء الورد .
2 ـ المرأة الحائض تقضي الركعة التالية من المغرب بعد أن تطهر وتغتسل إذا حاضت بعد ما صلت ركعتين منها.
3 ـ لا تجوز صلاة من صلى بعمامة لا حنك بها .
4 ـ أول المغرب استتار القرص"أي قرص الشمس"، لموافقته أهل السنة والجماعة.
5 ـ وجوب القنوت في الصلوات الخمس اليومية وتركه يبطل الصلاة .
6 ـ عدم جزئية الصلاة على النبي في التشهد ، فإنه ذكر التشهد خاليًا منها.
7 ـ جواز السهو على النبي ، وسماه إسهاء من الله تعالى اتبع في رأيه ذلك أحد شيوخه ، وهو محمد بن الحسن بن الوليد ، وتبعه عليه الطبرسي ، وغيره ، هذا هو كلام الشيعة ، عن شيخهم ، ورئيس محدثيهم ، وما خفي كان أعظم .
يحقرون أعلامهم ، ويكذبون صدوقهم
وحول هذه المسألة نقل عن البهائي أنه قال:"الحمد لله الذي قطع عمره ، ولم يوفقه لكتابة مثل ذلك ، كما نقل عن الشيخ أحمد الإحسائي زعيم مدرسة الشيخية الشيعية ، أنه قال: [ الصدوق في هذه المسألة كذوب ] ."