فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 16 من 160

ليكون إليه مرجعه وعليه معتمده وبه أخذه ويشترك في أجره من ينظر فيه ، وينسخه ، ويعمل بمودعه ، هذا مع نسخه لأكثر ما صحبني من مصنفات فأجبته إلى ذلك ، لأني وجدته أهلًا له ، وصنفت له هذا الكتاب بحذف الأسانيد لكي لا تكثر طرقه وإن كثرت فوائده ، ولم أقصد فيه قصد الصنفين في إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به وأحكم بصحته ، وأعتقد فيه أنه حجه فيما بيني وبين ربي ، وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة ، وهذا الكتاب لقي ثناءً كبيرًا من علماء الشيعة ، كما لقي طعونًا منهم فالأولون يجعلونه أحد الكتب الأربعة الأصول ، بل منهم من ذهب إلى ترجيح أحاديثه على غيره من الكتب الأربعة، نظرًا إلى زيادة حفظ الصدوق ، وحسن ضبطه وتأخر كتابه عن الكافي ، وضمانه فيه لصحة ما يورده ، وأنه لم يقصد فيه قصد المصنفين في إيراد جميع ما رووه ، وأما الآخرون فيرون فيه كثرة المراسيل ، التي يرون تفرد الصدوق بها ، واعتداده بحفظه ، وفهمه ، ومن ثم فقد اشتمل على فتاوى غريبة لم يتابعه عليها أعلام الطائفة ، وإن ذهب إلى قوله بعضهم ، وكانت مخالفة للإجماع أو متروكة عند المتقدمين والمتأخرين أفرد لها الشيخ مفلح بن الحسن الصيمري مؤلفًا أسماه:"التنبيه على غرائب من لا يحضره الفقيه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت