الصفحة 8 من 17

فهذه ظاهرة بمقصد القاضي - رحمه الله تعالى -.

مع أن المؤلف وللأسف وللأسف أسقط كلمة:

"فاعل"!! على أهميتها مع أنها موجودة في شرح القاضي ! وقد نقل منه !! وموجودة في شرح الأبي ، وقد أشار إليهما في الحاشية ، فسبحان الله !!

ولا شك أن هذه الكلمة محور وأساس فهم الكلام ، فإن كان الكلام عن الكراهة الاصطلاحية التنزيهية التي تعريفها: هو ما يثاب تاركها ، ولا يعاقب فاعلها .

فإذا كان المؤلف يقول:

"يذم فاعله"

فقد أوضح عن مقصده تماما ، بما لا مجال فيه للشك ففاعل المكروه تنزيها ليس بمذموم فتنبه !!!

وكذلك قوله:"سنة الأعاجم"، ظاهر في كونه يرى الحرمة ؛

وكذلك فالقاضي عياض يرى حرمة حلق الشارب ، كما نقله عن مالك ، فكيف يرى حرمة الشارب ولا يرى حرمة اللحية؟!! هذا لا يستقيم أبدا .

ثم قال:

( فهذا القاضي عياض ممن إليه المنتهى في معرفة مذهب مالك ، مع الدراية بالنقل ، لم يذكر في حلق اللحية غير الكراهة ، وهي عند غير الحنفية كراهة التنزيه لا التحريم"."

أقول:

هذا الكلام غلط:

الأول: القاضي عياض ذكر أنه مكروه ، وبرر له ما يوجب التحريم ، فدل على أنه يقصد الكراهة التحريمية ، بدليل أنه مذموم فاعله.

الثاني: من قرر هذه القاعدة أن الحنفية إذا أطلقوا الكراهة فهم يقصدون التحريم بخلاف المذاهب الأخرى ؟!!

نحن في مذهبنا كثيرا ما يطلق الإمام مثل هذه الألفاظ ، وأقل منها ، ومع هذا يُفهم منها التحريم ، ولا أظن أني بحاجة إلى مثال ، لأن طلاب العلم يدركونه جيدا .

ثم جاء بالقاصمة بما نقله عن الزُّرْقاني ، ولا أريد نقله لأنه مما يفتت الكبد!

بعد هذا توصَّل إلى أن المذهب المالكي فيه وجهان الكراهة والتحريم!! بناء على فهمه لكلام القاضي الذي عبث وتصرف في نصه .

وعليه فما ذكره عن المالكية من الخلاف غير مقبول أبدا ، لا من حيث النقل ، ولا من حيث الفهم.

3 -فقهاء الشافعية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت