الصفحة 6 من 17

إذا كان الإمام مالك حرم حلق الشارب - كما في رواية ابن عبد الحكم عنه - فقال:"ليس إحفاء الشارب حلقه ، وأرى أن يؤدب من حلق شاربه"ورواية أشهب:"حلق الشارب من البدع"ورواية ابن القاسم:"حلقه مثلة"، وفي رواية ابن يونس:"يوجع ضربا ، وهو بدعة".

ولم يذكروا قولا عندهم بجواز أو كراهية الحلق ، الكراهة التي فهتمها ، وهي غير التحريم .

بل قال الحطاب كلاما واضحا في"مواهبه"فقال:

[ قال ابن يونس في جامعه: قال مالك فيمن أحفى شاربه يوجع ضربا وهو بدعة ، وإنما الإحفاء المذكور في الحج إذا أراد أن يحرم فأحفى شاربه خشية أن يطول في زمن الإحرام ويؤذيه ، وقد رخص له فيه ، وكذلك إذا دعت ضرورة إلى حلقه أو حلق اللحية لمداواة ما تحتها من جرح أو دمل أو نحو ذلك ] اهـ.

لا أظن أني بحاجة إلى شرح للمذهب ، إذ هذا التصريح بعدم الحلق للشارب واللحية إلا من ضرورة .

فبالله عليك إذا كان الشارب فيه هذه الأوصاف"المثلة ، البدعة ، التأديب ، التحريم"مع أن هناك رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم:"انهكوا ، جزوا"ومع وجود الخلاف بين أهل العلم في جواز حلقه ، ومع هذا قولا واحدا عند المالكية بالتحريم ، فكيف سيكون حكم حلق اللحية عندهم ، لو كنت تقرأ وتتفهم كلامهم كما الواجب.

ثم بعد ذلك تقول بعد ذلك:

( إن للمالكية وجهين في حلق اللحية!: الكراهة ، والتحريم !) .

انظروا أيها القراء إلى نقوله عن المالكية:

1 -قال:

( نقلوا عن التمهيد:"ويحرم حلق اللحية"، وذكر التمهيد للمالكية يعني كتاب الحافظ ابن عبد البر في شرح الموطأ ولم أجد فيه شيئا من هذا ) .

مشكلة كبيرة:

كثيرا ما يشير إلى مثل هذه العبارات:"لم أجد شيئا من هذا""أو لم أجده"بأسلوب التضعيف بسبب عدم الوقوف عليه ؟! سبحان الله!! إذا كان الأئمة قد نقلوه فماذا تريد؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت