الصفحة 5 من 17

ولما كان الكاتب لم يقتنع بالخلاف الذي ذكره قبل صفحات ، لم يشر إلى الخلاف ! لأنه يعلم أنه لا يقاوم هذا الإجماع كما سترى ، فاكتفى بعدم قبوله له !

وإلا فلو وقف على خلاف لما احتاج إلى تطويل الكلام أبدا ، فقال:"أبو حنيفة يرى جوازه أو كراهيته أو ابن حنبل يرى جوازه أو كراهيته"، ولكن لما لم يجد إلى ذلك سبيلا فر من ذكر هذا إلى الأسلوب الإنشائي ! الذي لا يرتضيه صغار طلبة العلم .

والمؤلف قبل صفحات ، حشر نفسه مع الفقهاء ! وفهم كلامهم ! وليته لم يفعل ، لأنه أبان عن ضعف ملحوظ في البنية الفقهية والملكة التحليلية لكلام الفقهاء ، فحاص فيها وتخرص ! وإليك التوضيح:

يا أبا محمد:

قلت لك قبلُ: نحن نتكلم عن الحلق ، فلماذا تستند إلى الإعفاء ؟!!

أين كلام الفقهاء في جواز أو كراهية الحلق ؟!

اقرأ ما كتبتَه في كتابك:

1 -عند فقهاء الحنفية:

نقلت عن الكاساني تحريمه ، ثم نقلت إجماع ابن الهمام ، وعلقت عليه ، بما والله أستحيي من نقله ، ولكن ليعلم القارئ كيف تفكر:

تقول:

( فصدق ابن الهمام في أن ذلك الفعل- يقصد الحلق- لم يبحه أحد ، وعدم الإباحة لا يعني التحريم !! إنما الإباحة واحد من الأحكام التكليفية الخمسة ، ومنها الكراهة والتحريم فما الذي أراده ابن الهمام ؟!!! ) .

فعلا سؤال قوي لا يعرف إجابته أحد ؟!!

بالله عليك! يقول: لم يبحه أحد ، فما معنى عبارته؟!!

إن كنت لا تفهم هذه العبارة! فاطو الكتب ودع عنك هذه السبيل فليس لك !! وعلى كلٍّ ، فالذي توصلتَ إليه يا أبا محمد بعد جهد جهيد! أن الحنفية رأيهم التحريم ، والحمد لله.

2 -فقهاء المالكية:

قلت لك يا أبا محمد: إن لكل مذهب أصوله وضوابطه ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت