مذاهب الفقه المتبوعة عند أهل السنة في شأن إعفاء اللحية ، لم يأت في شيء منها إباحة حلق اللحية ، وإنما فيه عند أكثرهم وجهان أولهما كراهة حلقها! ويقابله ندب إعفائها ، وهذا أحد الوجهين للمالكية والشافعية والحنابلة !
وثانيهما: تحريم حلقها ، ويقابله وجوب إعفائها ، وهو مذهب الحنفية والوجه الآخر للمذاهب الثلاثة السابقة !).
أقول:
ستُسأل يوم القيامة عن هذا الكلام .
ما معنى هذا الكلام؟!!
إن كنت تقصد بوجوب إعفائها عدم الأخذ منها ، فأرد عليك من كلامك وبما كتبته:
قلت ص 304:
( لم يقل أحد منهم لا يجوز الأخذ من اللحية!! ) .
وقلت ص308:
( لم أجد من منع مسها وتهذيبها في رأي من سلف سوى شيء شاذ محدث في زماننا !!) .
فهذا رد على هذا المعنى ، على أن هذا الكلام غلط خطأ ولكنه ليس موضع رده .
وإن كنت تقصد أنه يسن عدم حلقها ، ويكره حلقها ، فأين هذا النص في كتب الحنابلة أو المالكية أو الشافعية المتقدمين؟!!
التناقض الثاني:
قلت في ص 190:
( وإذا تبين كون هذا هو المطلوب فعله بالشارب ، وقد قوبلت به الأوامر بضد ذلك في اللحية فيتضح منه:
1 -ترك الأخذ من اللحية ، وذلك أن قص الشارب جاء الأمر به على سبيل المقابلة لما يصنع باللحية ، فحيث شرع القص فالذي يقابله فيما يندرج تحت دلالة الألفاظ الواردة في اللحية إنما هو الإعفاء من القص والأخذ ).
يا أبا محمد لماذا تحملني على إساءة الظن بك؟!
تقول:
(فحيث شرع القص ، فالذي يقابله فيما يندرج تحت دلالة الألفاظ الواردة في اللحية إنما هو الإعفاء من القص والأخذ) .
دعني أترجم ما لم ترد أن تصرح به !ولا أدري لماذا؟!:
"فحيث شرع القص فالذي يقابله - مشروعية - الإعفاء من القص والأخذ".
أليس هذا منطوق كلامك الذي لم تصرح به أجبني بتجرد فلماذا إذا ؟!!
بل إنك قلت ص 306:
( والمقصود أن تحسين هيئة اللحية لمن اتخذها حسن ، لا بأس أن يأخذ من طولها وعرضها ويسوي أطرافها!) .