وأنت أكرم من هؤلاء كلهم - فيما نحسبك - فاسمع لداعي أهل السنة ممن يحبونك ، ورجوعك إلى هذه السبيل خير لك في الدنيا والآخرة ، ولا تستغرب إنكار إخوانك ومحبيك لك ، فلأن الأمر ليس كما يصوره البعض ، أنها مسألة سهلة !
لا والله ، أنت خرقت الإجماع ، ولا أظنه يخفى عليك كلام ابن حزم فيه .
قال البغوي رحمه الله:
[ولو أن عالما مجتهدا يروي له رجل عدل - وإن لم يكن مجتهدا - خبرا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بإسناد صحيح ، أو دلّه على إجماع خفي عليه ، يجب عليه قبوله والعمل به ] اهـ.
أسأل الله أن يلهمنا رشدنا ويقينا شر أنفسنا.
ولعلي أنشط لمناقشة بعض أفكاره وألفاظه إن قدر الله ذلك ويسره بمنه وكرمه .
يا أبا محمد:
أرجو ألا تسيء الظن بي ، أو بأني أحمل حقدا عليكم ، أو حسدا وبغيا لشخصكم ، أقسم بالله الذي لا يحلف بغيره أن هذا غير موجود في قلبي ، واعلم أنني ما كتبت مشاركة في هذا الموضوع إلا وينتابني تردد عظيم ، وإن كنت متابعا لي في كتابتي في هذا الملتقى ، فإنه ليس من طبعي التأخر في مواضيعي ، ولا أحب هذا ، بل أذكر ما عندي وأنتقل إلى غيره ، ووالله ما تأخري في إضافة كل مشاركة - مع أنها جاهزة- إلا من أجل أن أتروى ، وأبعد عن نفسي حظوظ النفس ، فتحمل مني هذا الكلام ، وكما أنك تطلب منا أن نحسن الظن بك ، وإن خالفتنا، ولمزت كثيرا في كتابك من يرى خلاف رأيك ، فنرجو منك ومن محبيك أن يتحملونا في كتابتنا هذه ، لنبعد أولا الشك من قلوب كثير من الناس ، ولأجل أن نبين لك بعض الأخطاء التي وقعت فيها ، لتتلافاها مادام في العمر فسحة .
والكتاب -بكل صراحة- لم يحرر ولم يراجع ، وهذا أقوله بسبب ما قرأته عنكم في هذا الملتقى من ثناء من بعض الإخوة على علميتكم ، وإلا فلو كان لغيركم ممن لا يُعرف لاتهمته بشيء آخر .
ففيه من التناقضات والمفارقات مالا يخفى على قارئ إليك بعضها:
التناقض الأول:
1 -قال ص 309: