هذا إذا قلنا: إن تعقب ابن مفلح في محله ، وإلا فإن تعقبه يحتاج إلى تأمل ، فابن حزم لم يدع الإجماع في هذا الكلام.
ثم تفتتت كبدي بقولك:
(ملزما الحنابلة بما جروا عليه في مذهبهم أن هذه الصيغة تقتضيه فالجاري على طريقتهم القول بالتحريم لكنهم مع ذلك لم يقولوا به ) .
اللهم أفرغ على قلبي صبرا ، الحنابلة يقولون: يحرم حلقها ويستحب إعفاؤها ، ألا يستطيع عقلك أن يجمع بين هذين الأمرين ؟!!
أنت في صفحات كثيرة سودت وطولت في أن أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالإعفاء ، لا يلزم أن يكون أن لا تُقص ولا يؤخذ منها ، ثم هنا تستشكل هذا !! سبحان الله !
عموما انظروا أيها القراء إلى النتيجة التي وصل إليها الباحث بعد هذا العبث في الفهم:
فقال:
( فحاصل مذهب الحنابلة وجهان:
الأول: إعفاء اللحية مستحب ، وعليه فغايته ما يقابل ذلك الكراهة!
الثاني: حلق اللحية محرم ).
آمنا بالله يا قراء يا عقلاء ، والله إني أقجر أناملي لأكتب على اللوحة ! من شدة ما أجد في نفسي من الغيظ لئلا أجرحه ولا أجرح محبيه ، ماذا تسمون هذا؟!! اصدقوا مع أنفسكم ماذا تسمون ؟!
أعيده عليكم الوجه الأول:
( الإول إعفاء اللحية مستحب وعليه فغايته ما يقابل ذلك الكراهة !) .
هل يُفهم منه أنه وجهٌ بكراهية حلق اللحية؟!!
لن أعلق أكثر من هذا ، فأنا في نفسية محطمة أن يأتي هذا الكلام من شخص اشتهر ، وأصبح له طلاب ، وينتسب إلى أهل الحديث ، ويزعم أنه راجعه عشرين سنة !!
فاللهم اهدنا فيمن هديت.
وعليه أيها المحبون لم أجد ما خرم إجماعَنا بحمد الله من كلام أهل العلم في مسألة حلق اللحية .
وعلى أبي محمد أن يرجع عن قوله لمخالفة الإجماع ؛
فلم يخالف في حجية الإجماع إلا طائفتان متناقضتان:
الأولى: الخوارج وأهل العقل كالنظام ومن على شاكلته والشيعة .