الصفحة 14 من 17

هذا إذا قلنا: إن تعقب ابن مفلح في محله ، وإلا فإن تعقبه يحتاج إلى تأمل ، فابن حزم لم يدع الإجماع في هذا الكلام.

ثم تفتتت كبدي بقولك:

(ملزما الحنابلة بما جروا عليه في مذهبهم أن هذه الصيغة تقتضيه فالجاري على طريقتهم القول بالتحريم لكنهم مع ذلك لم يقولوا به ) .

اللهم أفرغ على قلبي صبرا ، الحنابلة يقولون: يحرم حلقها ويستحب إعفاؤها ، ألا يستطيع عقلك أن يجمع بين هذين الأمرين ؟!!

أنت في صفحات كثيرة سودت وطولت في أن أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالإعفاء ، لا يلزم أن يكون أن لا تُقص ولا يؤخذ منها ، ثم هنا تستشكل هذا !! سبحان الله !

عموما انظروا أيها القراء إلى النتيجة التي وصل إليها الباحث بعد هذا العبث في الفهم:

فقال:

( فحاصل مذهب الحنابلة وجهان:

الأول: إعفاء اللحية مستحب ، وعليه فغايته ما يقابل ذلك الكراهة!

الثاني: حلق اللحية محرم ).

آمنا بالله يا قراء يا عقلاء ، والله إني أقجر أناملي لأكتب على اللوحة ! من شدة ما أجد في نفسي من الغيظ لئلا أجرحه ولا أجرح محبيه ، ماذا تسمون هذا؟!! اصدقوا مع أنفسكم ماذا تسمون ؟!

أعيده عليكم الوجه الأول:

( الإول إعفاء اللحية مستحب وعليه فغايته ما يقابل ذلك الكراهة !) .

هل يُفهم منه أنه وجهٌ بكراهية حلق اللحية؟!!

لن أعلق أكثر من هذا ، فأنا في نفسية محطمة أن يأتي هذا الكلام من شخص اشتهر ، وأصبح له طلاب ، وينتسب إلى أهل الحديث ، ويزعم أنه راجعه عشرين سنة !!

فاللهم اهدنا فيمن هديت.

وعليه أيها المحبون لم أجد ما خرم إجماعَنا بحمد الله من كلام أهل العلم في مسألة حلق اللحية .

وعلى أبي محمد أن يرجع عن قوله لمخالفة الإجماع ؛

فلم يخالف في حجية الإجماع إلا طائفتان متناقضتان:

الأولى: الخوارج وأهل العقل كالنظام ومن على شاكلته والشيعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت