الصفحة 13 من 17

الأول: أن هذا الكلام حجة عليك من حيث أن إعفاءها فرض ، وما الذي يخالف الإعفاء تماما ؟ لاشك أنه الحلق ، وكذلك قص الشارب على أي درجة كانت ، إما بحلق أو حف أو ما شابه ذلك ، وقد نقل ابن حزم نفسه الخلاف في الحلق ، كما سيأتي ، المهم أن لا يترك وتركها حتى يطول جدا محرم كما نقله ابن حزم .

وعليه فليس هناك كلام على الحلق أبدا ، ولا يدخل في قضيتنا .

الثاني: أن ابن مفلح تعقب ابن حزم في إجماع ليس على الحلق يا رجل ! بل حكم الإعفاء وحكم قص الشارب ، بدليل أن ابن حزم نفسه قال كما في مراتب الإجماع:"واتفقوا أن قص الشارب وقطع الأظفار وحلق العانة ونتف الإبط حسن ، واختلفوا في حلق الشارب".

فقول ابن مفلح:"ويسن أن يعفي لحيته"ليست موضع الشاهد يا رجل !

2 -ابن حزم في نقله في"مراتب الإجماع"ليس كما نقله ابن مفلح فلفظه: [واتفقوا أن حلق جميع اللحية مثلة لا تجوز] . وإنما ذكر الفرض في كتابه المحلى دون نسبة الإجماع.

واعجب جدا من أبي محمد عندما كتب ما سيأتي - وليته والله لم يكتبه -:

قال:

( وظاهر قوله - يعني ابن مفلح - المتقدم"وأطلق أصحابنا وغيرهم الاستحباب"الاستدراك على ابن حزم في ادعاء الفرضية في الأمرين: قص الشارب وإعفاء اللحية !

نعم أورد النصوص الآمرة بالمخالفة ، ملزما الحنابلة بما جروا عليه في مذهبهم ، أن هذه الصيغة تقتضيه ، فالجاري على طريقتهم القول بالتحريم ، لكنهم مع ذلك لم يقولوا به إلا ما حكاه عن شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية أنه قال"ويحرم حلقها ) ."

لا إله إلا الله!!

أين حجتك في هذا الكلام الإنشائي على مسألة حلق اللحية؟!! كل هذا الكلام لا ينفعنا في مسألتنا أبدا أبدا ، تقول:

(يرد على ابن حزم في ادعاء الفرضية في الأمرين: قص الشارب وإعفاء اللحية ) .

ثم ماذا؟! ثم ماذا؟! يرد عليه ولا يخالفه! ماذا نستفيد في مسألتنا هذه ؟!

الجواب: لا شيء !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت