الأول: أن هذا الكلام حجة عليك من حيث أن إعفاءها فرض ، وما الذي يخالف الإعفاء تماما ؟ لاشك أنه الحلق ، وكذلك قص الشارب على أي درجة كانت ، إما بحلق أو حف أو ما شابه ذلك ، وقد نقل ابن حزم نفسه الخلاف في الحلق ، كما سيأتي ، المهم أن لا يترك وتركها حتى يطول جدا محرم كما نقله ابن حزم .
وعليه فليس هناك كلام على الحلق أبدا ، ولا يدخل في قضيتنا .
الثاني: أن ابن مفلح تعقب ابن حزم في إجماع ليس على الحلق يا رجل ! بل حكم الإعفاء وحكم قص الشارب ، بدليل أن ابن حزم نفسه قال كما في مراتب الإجماع:"واتفقوا أن قص الشارب وقطع الأظفار وحلق العانة ونتف الإبط حسن ، واختلفوا في حلق الشارب".
فقول ابن مفلح:"ويسن أن يعفي لحيته"ليست موضع الشاهد يا رجل !
2 -ابن حزم في نقله في"مراتب الإجماع"ليس كما نقله ابن مفلح فلفظه: [واتفقوا أن حلق جميع اللحية مثلة لا تجوز] . وإنما ذكر الفرض في كتابه المحلى دون نسبة الإجماع.
واعجب جدا من أبي محمد عندما كتب ما سيأتي - وليته والله لم يكتبه -:
قال:
( وظاهر قوله - يعني ابن مفلح - المتقدم"وأطلق أصحابنا وغيرهم الاستحباب"الاستدراك على ابن حزم في ادعاء الفرضية في الأمرين: قص الشارب وإعفاء اللحية !
نعم أورد النصوص الآمرة بالمخالفة ، ملزما الحنابلة بما جروا عليه في مذهبهم ، أن هذه الصيغة تقتضيه ، فالجاري على طريقتهم القول بالتحريم ، لكنهم مع ذلك لم يقولوا به إلا ما حكاه عن شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية أنه قال"ويحرم حلقها ) ."
لا إله إلا الله!!
أين حجتك في هذا الكلام الإنشائي على مسألة حلق اللحية؟!! كل هذا الكلام لا ينفعنا في مسألتنا أبدا أبدا ، تقول:
(يرد على ابن حزم في ادعاء الفرضية في الأمرين: قص الشارب وإعفاء اللحية ) .
ثم ماذا؟! ثم ماذا؟! يرد عليه ولا يخالفه! ماذا نستفيد في مسألتنا هذه ؟!
الجواب: لا شيء !