والذي أراه جمعا بين المشهور عن الأصحاب ، وما حكاه ابن الرفعة وسبقت حكايته من نص الشافعي ، أن في المذهب وجهين !...).
المؤلف أهم شيء هو أن يحصل على الخلاف ، بأي وسيلة ولو كان متأخرا ، فجميع النصوص التي يصرح فيها الشافعية بكراهية حلق اللحية هم من المتأخرين ، كما رأيت ، وهم الذين نقل منهم المؤلف .
ولهذا نقل كلام ابن الملقن (المتوفى سنة 804 هـ) بعد نقله لكلام الحليمي بتحريم الحلق قال: [ وماذكره في حق اللحية حسن ، وإن كان المعروف في المذهب الكراهة ] .
هذا عرف المتأخرين من الشافعية ، مع أنه سبق نقل قول الإمام ، والمتقدمين منهم ، والإجماع انعقد في وقتهم ، فلا مجال لخرقه أبدا ، هذا هو المعروف من هدي أهل العلم ، فإذا كان لم يجد من خرق الإجماع قبل انعقاده ، فلماذا يتزعم هذا القول ؟!!
وعليه فلا يقبل نقل الخلاف بعد انعقاد الإجماع كما سيأتي النقل عن الأئمة .
4 -فقهاء الحنابلة:
أما كلامه على مذهبنا فهو أمر فيه عجائب وغرائب ، ولست والله مبالغا في هذا ، وأجزم بأن كل من سيقرأ ما أورده لن يصدق أن أبا محمد قد كتب في كتابه ما كتب ، وهو الذي له أكثر من عشرين سنة وهو يراجعه!!
أسأل الله أن ييسر متابعته وأن يقضي لي الخير فيه وأن لا يجعلني ممن تتبع عورة مسلم ولا فرح بزلته وأعتذر من أبي محمد ومن محبيه هذه الكلمات ، ولم أكن أعتقد أنني سأكتب هذه الكلمات ، ولكن أسأل الله ألا يكون لنفسي فيها حظ ولا نصيب ، وأن يصلح نيتي ويهدي أبا محمد للرجوع إلى الحق ، فهو أحب إلى من كل شيء ، { من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه } .
4 -فقهاء الحنابلة:
لقد أخطأت على مذهبنا يا أبا محمد ، واختزلته بصفحة ونصف الصفحة !! ثم خرجت بغرائب!
انظروا ما كتبه أبو محمد عن مذهبنا:
قال: