وهم اليوم لا يقاتلون الفلسطينيين إلا من وراء جدر، فقد أتوا في دبابات مدرّعة، محمّلة بعدد كبير من أكياس التراب، ولم ينزل أيّ منهم من دباباتهم المحصنة؛ خوفًا من القتل الذي ينتظرهم. لقد صدق المولى عز وجل حين قال عن اليهود: (لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ) الحشر:14. إنّهم سيبنون الجدار مهما كلّفهم من الأموال، ومهما عارضتهم الدول، لأنّ الله تعالى ذكره في القرآن الكريم. ولو أدرك مَن يبني الجدار أنّه سيكون يومًا ما سجنًا له لما بناه، إلا أنّها سنّة الله عز وجل في خلقه.
جدار مزدوج بمحاذاة مطار بن غوريون:
وبدافع من شدّة الخوف والحرص على الحياة سيقيم اليهود جدارًا مزدوجًا في المنطقة المجاورة لمطار بن غوريون، بهدف تشديد المصاعب في وجه ضرب الطائرات المقلعة والهابطة. ممّا يعني أنّ القرى الفلسطينية المجاورة للمطار،"ستحبس"بين جدارين-واحد يمر بمحاذاة مسار الخط الأخضر، والثاني يبنى في عمق نحو 9 كيلو مترات داخل الأراضي الفلسطينية.وقالت الصحيفة"المشكلة هي أنّ نهج الجدار المزدوج لم يقر بعد من الإدارة الأميركية. ولهذا الغرض بدأ وفد من ثلاثة خبراء طيران يتجول أمس الأول في المنطقة وصلوا من الولايات المتحدة، يرافقهم ضباط قيادة المنطقة الوسطى ورجال وزارة الدفاع لبحث موضوع حماية مطار بن غوريون، ومن ثمّ سيوصون أمام الإدارة الأميركية إذا كانت هناك حقًا حاجة إلى جدار مزدوج لمنع المس بالطائرات". وقالت صحيفة معارف:"إذا ما أعطى الأميركيون الضوء الأخضر فستبدأ الأشغال في المنطقة في غضون نحو أسبوعين". وأوضحت أن محافل في جهاز الأمن تتعاطى مع استكمال الجدار في خط التماس كمشروع"وطني لم يكن له مثيل لعشرات السنين".