وعلى ذلك لا نستطيع أن نجزم أن مواقف عمر رضي الله عنه تأتي من باب الأفعال المنعكسة، ذلك لأنها تأتي من حافز داخلي توسَّمَ بالغريزة. (1)
وعلى ذلك فالغريزة هنا تعني (الميل) ، والحب كما هو معروف هو (الميل القلبي) ، ومن هنا نستطيع أن نقول إن فسرنا مواقف عمر رضي الله عنه على أنها فعل منعكس فهي مرتبطة بحب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ورد في الحديث.
روى البخاري في كتاب (( الإيمان والنذور ) )من حديث عبد الله بن هشام أن عمر بن الخطاب قال للنبي صلى الله عليه وسلم: (( لأنت يا رسول الله أحب إليَّ من كل شيء إلا من نفسي ) )فقال: (( لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك ) )قال له عمر: (( فإنك الآن والله أحبَّ إليّ من نفسي ) )فقال: (( الآن يا عمر ) ). (2)
التعريف بالعاطفة:
(( هي استعداد وجداني للشعور بتجربة وجدانية، للقيام بسلوك معين إزاء شيء، أو شخص أو جماعة أو فكرة مجردة ) ) (3) .
العلاقة بين العاطفة والسلوك والانفعال:
(1) - [عدل جمهور علماء النفس عن استعمال لفظ الغريزة، لما يتضمنه من معان فلسفية، ولما يثيره من مشكلات لفظية، وما هو جدير بالملاحظة هنا هو أن (مكدوجل) - أحد أنصار النظرية في الغريزة- قد استبدل هذا اللفظ ب (الميل) في كتاب نشر له سنة1933م. المرجع السابق ص87، 88]
(2) - [صحيح البخاري8/161]
(3) - [مراد: مبادئ علم النفس: 162]