(الانفعالات النفسية تختلط ويرتبط بعضها ببعض، وتؤدي إلى أنماط إنفعالية معقدة) : (( الانفعالات النفسية تختلط ببعضها كما تختلط ألوان الطيف. وبالإضافة إلى ذلك، فالانفعالات الأساسية كالكدر والفرح والحب والخوف والغضب ترتبط ببعضها بدرجات مختلفة، فتؤدي إلى أنماط انفعالية معقدة كالحب الرومانسي، والحماس الديني، والوطنية والغيرة والرعب والكراهية والإزدراء.. إلخ ) ) (1) .
(( فعلى الرغم من أن مشاعر الفرد لا يمكن ملاحظتها مباشرة، إلا أنه من الممكن أن نستدل عليها من سلوكه الظاهر، ومن حديثه عن مشاعره واستنباطه، لأنه من الممكن أن ننظر إلى الانفعال بوصفه خبرة شعورية ) ) (2) .
(الانفعال، دليل على عجز الأفعال والتفكير، وسوء الاستعداد للمواجهة يؤدي إلى تشتيت قوانًا عبثًا، ولذلك قيل إن ضبط النفس من أهم عوامل النجاح) : والانفعال دليل على أن التوافق الذي كان محققًا بين ميول الكائن الحي وبيئته، قد هُدد واضطُرب وفُقد، ولك لعجز الأفعال والتفكير عن إيجاد حل سريع، لا يمكن إرجاؤه نظرًا لمطالب الموقف الملحة، فالانفعال إذن من حيث هو حالة شعورية وسلوك حركي خاص، نتيجة لفقدان التوازن ولاختلال النشاط، فهو يدل على سوء الاستعداد والتأهُّب. وهو مظهر من مظاهر الفشل والخيبة والضعف، ولهذا السبب يؤدي عادة إلى سوء استعمال مؤهلاتنا، وإلى تشتيت قوانًا عبثًا وتبديدها، بدون الوصول إلى النتيجة المرجُوَّة الصالحة، ولذلك قيل إن ضبط النفس من أهم عوامل النجاح، وخاصة النجاح في الميدان الاجتماعي )) (3) .
(1) - [الزيادي: محمود (دكتور) -أسس علم النفس العام- مكتبة الأنجلو- 198 ص196]
(2) - [المرجع السابق نفس الصفحة]
(3) - [مراد: يوسف (دكتور) -مبادئ علم النفس العام- دار المعارف 1962 ط الرابعة ص112، 113]