الصفحة 27 من 97

قاده الصراع إلى متابعته للنبي صلى الله عليه وسلم ليلًا ونهارًا، وإن كانت رواية جابر قد أشارت إلى أن عمر قال ردًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( فخشيت أن يدعو عليّ ) )، فقلت: أشهد ألا إله غلا الله وأنك رسول الله، إلا أن المشهود أن إسلامه كان بعد موقفه مع أخته فاطمة (1) .

تعليق:

عن تأثر عمر هنا كان بسبب سماعه للقرآن الكريم بصوت النبي صلى الله عليه وسلم كان من بين العوامل المؤثرة في إسلامه رضي الله عنه.

وإذا أردنا الاستفادة الدعوية هنا فعلينا جميعًا أن نتعلم أحكام التجويد ومن منحه الله جمال الصوت عليه أن يجهر بقراءته كلما وجد الفرصة سانحة، وأسوق صورة حيّة لأثر هذا المنهج الدعوي في حياتنا المعاصرة على غير المسلمين، فما بالنا بتأثيره على من يعيشون على هامش المنهج الإسلامي!!.

{يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} [التوبة: 74] .

والذي يعنينا هنا تأجج الصراع العاطفي عند عمر، ونلمح موقفًا آخر يصل به الميل على الإسلام.

بداية الإدراك الوجداني لحقيقة الإيمان:

(1) - [المتناوي: السيرة النبوية244-255]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت