ج37: الإنكار بالقلب فرض على كل واحد ، لأنه مستطاع للجميع ، وهو بغض المنكر وكراهيته ، ومفارقة أهله عند العجز عن إنكاره باليد واللسان .
[ عبد العزيز بن باز / الدرر السنية ج16 ص143 ]
س38: متى تستخدم الغلظة والشدة في إنكار المنكر ؟
ج38: شرع الله سبحانه لعباده المؤمنين ، الغلظة على الكفار والمنافقين ، حين لم تؤثر فيهم الدعوة بالحكمة واللين ، والآيات وإن كانت في معاملة الكفار ، دالة على أن الشريعة إنما جاءت باللين في محله حين يرجى نفعه ، أما إذا لم ينفع ، واستمر صاحب الظلم أو الكفر أو الفسق في عمله ،ولم يبال بالواعظ والناصح ، فإن الواجب الأخذ على يديه ، ومعاملته بالشدة ، وإجراء ما يستحقه من: إقامة حد ، أو تعزير ، أو تهديد ، أو توبيخ ، حتى يقف عند حده ، وينزجر عن باطله .
[ عبد العزيز بن باز/ الدرر السنية ج16 ص133 ]
س39: هل تستخدم الشدة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أم اللين ؟
ج39: ما أحسن ما قاله الشاعر في هذا المعنى:
دعا المصطفى دهرًا بمكة لم يجب *** وقد لان منه جانب وخطاب
فلما دعا والسيف صلت بكفه*** له أسلموا واستسلموا وأنابوا
والخلاصة: أن الشريعة الكاملة: جاءت باللين في محله ، والشدة في محلها ، فلا يجوز للمسلم أن يتجاهل ذلك ، ولا يجوز أيضًا: أن يوضع اللين في محل الشدة ، ولا الشدة في محل اللين ، ولا ينبغي أيضًا: أن ينسب إلى الشريعة أنها جاءت باللين فقط ، ولا أنها جاءت بالشدة فقط ، بل هي شريعة حكيمة كاملة ، صالحة لكل زمان ومكان ، ولإصلاح كل أمة ، ولذلك جاءت بالأمرين معًا ، واتسمت بالعدل والحكمة والسماح .
[ عبد العزيز بن باز/ الدرر السنية ج16 ص133-134 ]
س40: ما حكم من يكتب في الصحف والمجلات مهاجمًا أهل الحسبة ؟