14] 66 - وأخبرنا أبو أسعد أحمد بن محمد بن الخليل الصوفي، أنا أبو أحمد عبدالله بن عدي الحافظ، أنبأ أحمد بن محمد بن المفلس وأنا سألته، ثنا أحمد بن الأزهر بن حامد البلخي، ثنا معروف بن حسان الخرساني، ثنا عمر بن ذر، عن معاذة، عن عائشة، ل قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «استمتعوا بجلود الميتة إذا هي دبغت ترابا أو رمادا أو ملحا أو ما كان بعد أن يزيد صلاحه أو يزيل الشك عنه» .
قال أبو أحمد: هذا منكر بهذا الإسناد، ومعروف بن حسان السمرقندي، يكني أبا معاذ منكر الحديث [1] .
18 -باب طهارة جلد ما يؤكل لحمه إذا كان ذكيا [2]
(1) - وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: مجهول كما في ترجمته من» لسان الميزان «للحافظ ابن حجر.
(2) - قال ابن التركماني: مراده أنه طاهر، واستدل على ذلك بحديث الخدرى، ولا يلزم من نفى غيره فيحتمل أنه غسل يده ولم يتوضأ، فان قلت: فقد ذكر فيما بعد أن عمرًا زاد في حديثه (يعنى لم يمس ماء) ، قلت: ذكر فيما تقدم أن عمرًا وأيوب لم يجزما في هذا الحديث، بل ترددا فقالا: أراه عن أبى سعيد، وقد روى الحافظ أبو حاتم بن حبان هذا الحديث في» صحيحه «بسنده إلى عطاء الليثى، عن أبى سعيد وفي آخره ثم انطلق فصلى ولم يتوضأ، ولم يمس ماء، فلو ذكر البيهقى الحديث من هذا الطريق كان هو الصواب، إذ لا تردد فيه، وفي الجمع بين قوله: فلم يتوضأ، وقولهك لم يمس ماء.
قلت: جلد ما يؤكل لحمه إذا كان ذكيًا طاهر، من حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين فأضجعهما ووضع رجله على صفاحهما .. الخ. أخرجه البخاري رقم (5558) ومسلم رقم (1966) . عن أنس بن مالك اهـ. ومن مفهوم حديث ميمونة إنها ميتة فقال: (يطهرها الماء والقرض) أخرجه أحمد (3/ 476) ، بنحوه وحديث سلمة بن المحبق عند أبي داود (2126) وغير ذلك من الأدلة الدالة على أن النبي أمر عليًا ط أن يقوم بدنة فيتصدق بجلودها، ودبغ جلود الإبل كلها في ذلك الوقت غير يسير ولا قائل بذلك، وهذا مرسل يذكر في الباب.
ولأن دليل الطرفيين ضعيف فالحكم بينهما بما ذكرنا من الأحاديث الصحيحة.