فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 223

أنبأ أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا عبدالله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، عن أبي بكر الحميدي في هذا الحديث قال: كان سفيان ربما قاله: عن ابن عباس، ولم يذكر فيه ميمونة، فإذا وقف عليه، قال: هو عن ميمونة، وقيل له: فإن معمرًا لا يقول فيه: فدبغوه، ويقول: كان الزهري ينكر الدباغ، فقال سفيان: لكني أنا أحفظ فيه، وفي الحديث الآخر: حديث عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس.

قال الشيخ: رواه جماعة عن الزهري: مالك بن أنس، ويونس بن يزيد، وصالح بن كيسان، وغيرهم، فلم يذكروا فيه فدبغوه، وقد حفظه سفيان بن عيينة، والزيادة من مثله مقبولة، إذا كانت لها شواهد [1] .

حديث آخر

(1) - قال ابن التركماني: لا حاجة إلى هذا القيد، بل هي من مثله مقبولة سواء كان لها شواهد أم لا، على ان ابن عيينة اختلف عنه، منهم من ذكر عنه هذه الزيادة، ومنهم من لم يذكر ها، وكذلك أخرجه أبو داود والنسائي في سننهما عن ابن عيينة بنسده عن ابن عباس عن ميمونة فلم يذكر فيه الدباغ.

قلت: ما قاله البيهقي رحمه الله سديد، وذلك أن تفرد ابن عيينة بهذه اللفظة عن أصحاب الزهري في النفس من ذلك شيء؛ لا سيما وفي ترجمة سفيان من »الميزان« نقل الذهبي عن أحمد بن حنبل قال: أثبت من يروي عن الزهري مالك، فإن مالكًا أقل خطأ، وابن عيينة يخطئ في نحو عشرين حديثًا عن الزهري، كيف وبعض الرواة عنه لم يذكرها كما قال ابن التركماني، فعلم أن هذه اللفظة التي تفرد بها ثابتة بشواهدها، وهذا هو الجاري على قواعد مصطلح الحديث، وفي كلام ابن التركماني من عدم اتفاق الرواة عن سفيان على هذه اللفظة رد عليه وتأييد لقيد البيهقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت