فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 223

قال الشيخ: يعنى به أبو زكريا رحمه الله تعليل الحديث بذلك، وهو محمول عندنا على ما قبل الدبغ، بدليل ما هو أصح منه في الأبواب التي تليه [1] .

13 -باب طهارة جلد الميتة بالدبغ [2]

[10] 46 - وأخبرنا علي بن محمد بن بشران العدل ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان، فذكره بنحوه إلا أنه قال: عن ابن عباس، عن ميمونة، وقال: «ألا نزعتم إهابها فدبغتموه وانتفعتم به» .

رواه مسلم بن الحجاج في الصحيح، عن يحيى بن يحيى، وأبي بكر بن أبي شيبة، وغيرهما عن سفيان بن عيينة.

(1) - أشار البيهقي إلى إعلاله بقوله: بدليل ما هو أصح منه .. ، وقد أخرجه الترمذي رقم (1729) وقال: كان أحمد بن حنبل يذهب إليه ويقول: هذا آخر الأمر ثم تركه لما اضطربوا في إسناده.

وقال البيهقي والخطابي: هذا الخبر مرسل، وقال ابن أبي حاتم في» العلل «ليس لعبد الله بن عكيم صحبة، وقال صاحب» الإمام «: وإنما ينبغي أن يحمل الضعف على الاضطراب كما نقل عن أحمد. اهـ المراد من» التلخيص الحبير «رقم (41) .

(2) - قال ابن التركماني: ذكر فيه حديث ابن عباس رضى الله عنهما من طريقين لا دلالة فيه من هذين الطريقين على طهارة الجلد بالدباغ، فان الانتفاع قد يكون بما ليس بطاهر، وقد قال مالك: لا بأس بالجلوس على جلود الميتة إذا دبغت، ولا بأس ان يغربل عليها، وهذا وجه قول البنى صلى الله عليه وسلم» ألا انتفتعم بجلدها «ولا يصلى في جلود الميتة إذا دبغت، ولا يستسقى بها حكى ذلك عنه ابن القاسم، وإذا لم يلزم من الانتفاع الطهارة ظهر أنه لا دليل في هذا الحديث من هذين الطريقين على ما عقد البيهقى الباب لأجله.

قلت: كيف هذا؟! أليس في الحديث فدبغوه، وأنه لا ينتفع به إلا بعد دبغه وهكذا الأحاديث الأخرى! حقيقة أن هذا تكلف في النقد، فإن الأصل في الدباغ أن يكون بالما والقرظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت