الصفحة 15 من 19

عصر اقتحام المستقبل ، وعدم الاكتفاء بالحاضر ، فضلًا عن الانكفاء على الماضي .

وهو أيضًا عصر السلبيات:

عصر غلبة المادية والنفعية .

عصر تدليل الإنسان بإشباع شهواته .

عصر التلوث بكل مظاهره .

عصر الوسائل والآلات ، لا المقاصد والغايات .

عصر القلق والأمراض النفسية ، والتمزقات الاجتماعية .

والناس قسمان حيال العصر: منهم من يهرب منه إلى الماضي خوفًا منه بدل المواجهة ، ومنهم من يندمج فيه إلى حد الذوبان ، والخير في الوسط حين نستعمل إرادتنا واختيارنا أمام هذه المؤثرات لنأخذ ما ينفعنا وندع ما يضرنا .

ويجب أن ننتبه الى نقطة أن العصر ليس الغرب وحده وإن كان هو المهيمن والمسيطر ، فهناك العالم الإسلامي ، وعالم الشرق الأقصى بدياناته وفلسفاته .

ويردد كثير من تجار الثقافة دعوة مشبوهة هي استيراد الثقافة الغربية بكل عناصرها بدعويين: عالمية هذه الثقافة ، وأنها ثقافة لا تتجزأ .

أما عالمية الثقافة فهي شبهة خاطئة لأنهم يخلطون بين العلم والثقافة ، فالعلم كوني ، والثقافة خاصة بكل قوم وكل جماعة . العلم واحد والثقافات متنوعة متعددة .

أما دعوى أن الثقافة لا تتجزأ فهي مرفوضة تاريخيًا وواقعيًا . لقد أخذ العرب عن الأمم كثيرًا مما عندها من العلوم والمعارف ، ولكنهم لم يأخذوا ثقافتها ، وبقوا محافظين على لغتهم وعقيدتهم وعاداتهم وأعرافهم . أما في العصر الحديث فقد أخذ اليابانيون عن الغربيين العلم والمناهج ، ولم يأخذوا عنهم عقائدهم وشعائرهم وتقاليدهم .

2-العلم والتكنولوجيا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت