الصفحة 19 من 105

تحسب [1] .

وَقَالَ ابنُ محرز سمعتُ يحيى بنَ معين يقولُ: قَالَ يحيى بنُ سعيد القطان: كلُّ حَدِيث سمعتُه مِنْ سفيان قَالَ: حدثني، وحدثنا إلا حديثين: سماك عَنْ عكرمة، ومغيرة عَنْ إبراهيم-ذكر يحيى بن معين الحديثين فنسيتهما-، وكل حَدِيث شُعْبة قَالَ: حدثني وأخبرني، وكل حَدِيث عبيد الله قَالَ: حدثني، وأخبرني، فإذا حدثتك عَنْ أحد منهم فلا تحتاج أن أقول لك: حدثني ولا أخبرني، ولا حدثنا ولا أخبرنا، فَقَالَ حبيشُ بنُ مبشر- يفسر ذلك بحضور ابن معين: هذا بمنزلة رجل قَالَ: حدثنا يزيد بن هارون، قَالَ: حدثنا يحيى بن سعيد، فإذا قَالَ بعد ذلك: حدثنا يزيد بن هارون عَنْ يحيى بن سعيد لم يحتج أن يقول: حدثنا يزيد، قَالَ: حدثنا يحيى بن سعيد، وَقَالَ عبدالله بن رومي اليمامي- بحضرة يحيى بن معين: هو أن يقول فيه قَالَ: حدثنا، قَالَ: حدثنا، إذا قَالَ فلان، عَنْ فلان كَانَ كله حدثنا [2] .

6 -ورودُ الحَدِيث بروايتين:

قَالَ الخطيبُ البغداديّ: (( اختلافُ الروايتين في الرفع والوقف لا يؤثر في الحَدِيث ضعفا لجواز أن يكون الصحابي يسند الحَدِيث مرة، ويرفعه إلى النبي ?، ويذكره مرة أخرى على سبيل الفتوى، ولا يرفعه، فَحُفِظَ الحَدِيث عنه على الوجهين جميعًا، وقد كَانَ سفيان بن عيينة يفعل هذا كثيرا في حديثه فيرويه تارة مسندًا مرفوعًا، وقفه مرة أخرى قصدا واعتمادا ) ) [3] .

وكلام الخطيب هذا ليس قاعدةً مطردةً، بل قرينة يستفاد منها عند التساوي، ولذا رجح النقاد الوقف في بعض الاختلافات، وفي كتب العلل أمثلة كثيرة، وسيأتي بعضها.

7 -حال المذاكرة:

قَالَ ابنُ عبد البر: (( والإرسالُ قد تبعثُ عليه أمور لا تضيره مثل أنْ يكون الرجل سمع ذلك

(1) الكفاية في علم الرواية (ص418) .

(2) معرفة الرجال لابن معين-رواية ابن محرز- (2/ 156رقم494) .

(3) الكفاية (ص417) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت