قَالَ الأعمشُ: (( قلتُ لإبراهيم: إذا حدثتني حديثًا فأسنده فَقَالَ: إذا قلت عَنْ عبد الله -يعني ابن مسعود- فاعلم أنه عَنْ غير واحد، وإذا سميتُ لك أحدًا فهو الذي سميت ) ) [1] .
وَقَالَ خالد الحذاء: (( سمعتُ محمد بن سيرين يقول: كلّ شيء حدثتكم عَنْ أبي هُرَيرة فهو عَنْ النبي ? ) ) [2] .
قَالَ أبو داود: (( كَانَ ابن سيرين يرسل وجلساؤه يعلمون أنه لم يسمع، سمع من ابن عمر حديثين، وأرسل عنه نحوًا من ثلاثين حديثًا ) ) [3] .
وَقَالَ خالدُ الحذّاء: (( كلُّ شيء رواه ابنُ سيرين عَنْ ابن عباس فهو عَنْ عكرمةَ، لقيه بالكوفة أيام المختار ) ) [4] ، ومعلوم أنّ خالد الحذّاء من تلاميذ ابن سيرين المقدمين.
وَقَالَ الهيثمُ بنُ عبيد حدثني أبي قَالَ: قَالَ رجلٌ للحسن: إنّك لتحدثنا قَالَ النبي، فلو كنتَ تسندُ لنا، قَالَ: والله ما كذبناك ولا كذبنا لقد غزوتُ إلى خراسان غزوة معنا فيها ثلاثمائة من أصحاب محمد ? [5] .
وَقَالَ الخطيبُ: قَرأتُ في أصلِ كِتَاب دَعْلج بنِ أحمد ثمّ أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني قَالَ: أخبرنا أبو الحسن بن صغيرة قَالَ: حدثنا دعلج قَالَ: حدثنا موسى بن هارون بحديث حماد بن زيد عَنْ أيوب عَنْ محمد عَنْ أبي هُرَيرة قَالَ: قَالَ: الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه، قَالَ موسى: إذا قَالَ حمادُ بنُ زيد والبصريون قَالَ: قَالَ فهو مرفوع.
قلتُ للبرقاني: أحسب أنَّ موسى عَنى بهذا القول أحاديث ابن سيرين خاصة، فَقَالَ: كذا
(1) التمهيد (1/ 38) .
(2) تاريخ دمشق (53/ 188) .
(3) سؤالات الآجري عَنْ أبي داود (ص55) .
(4) مسائل الإمام أحمد-رواية أبي داود- (ص455) .
(5) التاريخ الكبير (5/ 452) ، شرح علل الترمذي (1/ 538) .