فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 74

حينما يستعلي الباطل وتكون له الغلبة الظاهرية، ثمّ بسبب غياب الرؤية المستقبلية، وضعف الإيمان بالوعد الإلهي بالنصر والغلبة لأصحاب الحق، وبأنّ الحرب سجال: ( ) وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ) الأنفال:59، (إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) آل عمران:140. إنّ غلبة الباطل في جولة معينة لا يعني أنّ هذه الغلبة مطلقة ودائمة، أو بأنّ الحق لن يستطيع مقاومته، وعليه بالتالي أن يخضع ويستسلم، كلاّ بل على أصحاب الحق أن يستعيدوا ثقتهم أولًا في ربهم عز وجل، ثم في أنفسهم ثم يستعدوا للجولة القادمة، وهذا ما يُلمّح إليه قوله تعالى بعد ذلك: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ في سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ) الأنفال:60.

9-الهروب من القروح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت