ومن ذلك الهروب من القروح ومن الطرق الشائكة وآلامها، والنجاة من الابتلاءات من أجل تحقيق النصر، (إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) آل عمران:14، (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) البقرة:214.
وهذا الأمر يدعو أو يدفع البعض إلى البحث عن الوسائل السهلة والناعمة، حتى وإن أدّى بها إلى الوقوع في أحضان قوى الطاغوت ومسايرتها وفق الشروط التي تفرضها وتقترحها. وهؤلاء يريدون منه عدم الثبات على الحق، بل يريدون منهم الميل والسقوط (وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا) النساء:27.
10-التشوق إلى تحقيق النصر والتمكين بأي وسيلة ممكنة:
ومنه التشوق إلى تحقيق النصر والتمكين بأي وسيلة ممكنة، وفي أسرع الآجال، ولا شك أن نشوة النصر تفقد الإنسان الكثير من الاتزان، وتغيّب عنه المقاييس الإيمانية التي يزن بها الأمور، فتختلط عليه الأمور لتصبح الأهداف وسائل والوسائل أهدافًا، أو بعبارة العصر يصبح الاستراتيجي والمرحلي شيئًا واحدًا.
11-إيجاد بعض الخصوم: