1 ـ انّ هناك أحكامًا الزاميّة محدّدة بوضوح فقهي مطلق من الحرمة والوجوب، وهناك مجالات لم يحدِّد الاسلام فيها حكمًا الزاميًّا محدّدًا، بل ترك فيه الخيار للمكلّف نفسه .
2 ـ إنّ الدولة الاسلامية (وليّ الأمر) هي المخوّلة بسنّ تلك القوانين لملء تلك المجالات الشاغرة على ضوء الظروف والأوضاع ، وهي خاضعة للتغيير ، حسب الظروف والأوضاع الاجتماعية القائمة .
ــــــــــــــــــ
(1) اقتصادنا / ج 1 / ص 400 .
(2) الاسلام يقود الحياة / لمحة فقهيّة تمهيديّة عن مشروع دستور الجمهورية الاسلامية في ايران / ص 10 ـ 11 .
(3) الاسلام يقود الحياة / صورة عن اقتصاد المجتمع الاسلامي / ص 39 .
3 ـ انّ المصالح هي الأساس في تحديد طبيعة تلك القوانين .
وهكذا تكوِّن هذه العناصر الثلاثة ركائز هذه النظرية .
وعند دراسة وتحليل نظرية (المصالح المرسلة) أو نظرية (الاستصلاح) نجدها عند بعض من قال بها، متقاربة مع نظرية منطقة الفراغ .
ولنقرأ ما كتبه العلاّمة السيّد محمّد تقي الحكيم لايضاح معنى (المصالح المرسلة) بنقله لمعنى المصلحة والارسال عن أساطين أصحاب هذه النظرية، قال:
وعرّفها الطوخي بقوله: «هي السّبب المؤدِّي الى مقصود الشّرع عبادة وعادة» ، وأراد بالعبادة «ما يقصد الشارع بحقّه» ، والعادة: «ما يقصده الشارع لنفع العباد، وانتظام معايشهم وأحوالهم» (1) .
وبعد هذا العرض لخّص آراءهم في تعريف الارسال بقوله: