الصفحة 48 من 66

وهكذا يدور التشريع مدار الملاكات، وباتجاه الملاكات تتّجه ارادة المشرِّع التي يبرزها بالخطابات التشريعية (الصياغات اللّفظية) كقوله تعالى: { حُرِّمتْ عليكمُ الميتةُ والدّمُ ولحمُ الخنزيرِ } ، وكقوله: { اُحِلَّتْ لكمُ الطيِّباتُ } ، وكقوله: { إنَّ اللهَ يأمرُ بالعدلِ والاحسانِ } ، وكقوله: { ولهنَّ مثلُ الّذي عليهنَّ بالمعروفِ } ، وكقول الرسول (ص) : «الوالي راعٍ ومسؤول عن رعيّته» .

وهكذا تقوم إرادة المشرِّع على اُسس هي:

ــــــــــــــــــ

(1) دروس في علم اُصول الفقه / الحلقة الثانية / ص 13 .

(2) الاُصول العامّة للفقه المقارن / ص 55 ـ 56 .

أ ـ العلم التام بالقضايا التي يشرِّعها، فيعلم ما فيها من مصلحة أو مفسدة .

ب ـ الحكمة: وهي وضع الشيء في موضعه، والحكمة تعني تصرّف العالِم بعلمه تصرّفًا منزّهًا عن العبث .

ج ـ العدل: والعنصر الثالث من العناصر التي يجب أن تستند اليها إرادة المشرِّع ليحقِّق التشريع المصلحة ويدفع المفسدة هو العدل، فالعلم بالشيء لا يكفي لأن يكون المشرِّع حريصًا على تحقيق المصلحة ما لم يكن عادلًا لا يظلم ولا يجور في تشريعه .

3 ـ الاعتبار:

وهو عبارة عن الصياغة الجعليّة التي يبرز بها المشرِّع إرادته الدالّة على ملاك التشريع ، فتفهم من خلال ذلك إرادته ، كالتحريم والوجوب والاباحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت