3 ـ الحكم الذي يحمل حالة التنازع والتعارض مع غيره، كورود النهي والاباحة في مورد واحد، وكالأمر بالشيء والنهي عنه. ومثل هذا التعارض هو في حقيقته تعارض ظاهريّ، ذلك لأنّ الشريعة الاسلامية لا تناقض فيها .
لذلك وضع علماء أُصول الفقه أُسسًا علميّة لجمع دلالات الروايات المتعارضة؛ فمثلًا فسَّروا النّهي والاباحة في مورد واحد بالكراهة، فاعتبروا النهي هنا نهي كراهة لا حرمة، بدليل اباحته في بيان آخر .
4 ـ العمومات والاطلاقات التي تسلك كقواعد تشريعيّة عامّة تنطبق على مساحات غير محدودة ممّا يدخل تحت هذا العموم أو الاطلاق .
5 ـ ورود المخصّصات والمقيّدات للعموم والاطلاق ؛ فمثلًا اباحة البيع في قوله تعالى: {وأحلَّ اللهُ البيعَ وحرَّم الرِّبا} مُقيّد بشروط عديدة، كشرط حلِّيّة الأعيان المباعة ، وعموم حرمة الرِّبا مخصَّصة بروايات، مثل قول الرسول الكريم (ص) : «ليس بيننا وبين أهل حربنا ربًا ، نأخذ منهم ، ولا نعطيهم» (2) .
6 ـ التشريع المعلّل ووحدة الملاك في بعض الأحكام والتشريعات ممّا يسري حكمها الى مساوياتها من شؤون الحياة البشريّة كسريان التحريم إلى كلّ ما يؤدِّي إليه الخمر ، وهو الاسكار ، وسريان الحرمة الى كلّ مسكر ... الخ .
7 ـ مجيء بعض النصوص الناهية عمّا هو أقلّ فحشًا وقبحًا وضررًا مما يدرج تحتها ما يفوقها بالفحش والقبح والضّرر، كقوله تعالى: (فلا تقُل لهما اُفٍّ ) الذي يحمل النهي عمّا هو أعظم منه بالقبح والمنكر، أو الالزام بيسير من المعروف والمصلحة، ممّا يوحي باحتمال عدم الترخيص بترك ما يفوقه في الأهميّة .
8 ـ وجود نصوص تثبت البراءة من التكليف في كلّ مجال نشكّ بوجود تكليف فيه ، والذي اصطلح عليه في لغة علماء اُصول الفقه بـ (أصل البراءة) .