الصفحة 30 من 66

من أكثر المصطلحات شيوعًا في حياة الناس هو مصطلح القانون، ويفهم الجميع معنى القانون وأثره في الحياة ولو بدرجات متفاوتة، لتماسّهم اليومي مع القوانين المنظِّمة لعلاقاتهم ونشاطاتهم في كلّ مؤسّسة اجتماعية ونشاط إنساني منظّم، فأجهزة الدولة ونشاطاتها المختلفة والسوق والجمعية والحزب والنقابة والمحكمة والتجارة وملكيّة الأرض والمصارف وبيوت المال والشركات والمرور في شوارع المدن... الخ ، كلّها تخضع للقانون، ولها قوانين تنظِّم نشاطاتها .

لذا عُرِّف القانون بأنه: «مجموعة القواعد المنظِّمة لسلوك الأفراد في المجتمع والتي تحملهم السلطة العامّة فيه على احترامها، ولو بالقوّة عند الضرورة، وهذا هو المعنى العام المقصود بكلمة القانون» (1) .

وكلمة القانون هي كلمة معرّبة، منقولة الى العربية من اللّغة اللاّتينية كما يذكر البعض ذلك. وقد شاع استعمال كلمة قانون في اللّغة العربية والثقافة الاسلامية بعد عصر الترجمة، وقد استعملت كلمة القانون بمعنى القاعدة التي تنظِّم العلاقات بين شيئين أو أكثر تنظيمًا متّصفًا بالثبات والحتمية والعموم، سواء في مجال الطبيعة أو الفكر والمجتمع؛ لذا استعملت كلمة قانون في الطبّ والفيزياء والمنطق والكيمياء، كما استعملت في تنظيم العلاقات الاجتماعية، كالعلاقات الدوليّة فيُقال القانون الدولي، والعلاقات التجارية فيُقال القانون التجاري، وفي تنظيم العلاقات الاُسرية فيُقال قانون الأحوال الشخصيّة .

والقانون كما ينظِّم الحياة المدنية للمجتمع فإنّه يساهم مساهمة فعّالة في تطوير الحياة وتنميتها على اُسس علمية ومراعاة للواقع البشري، بعكس القانون الذي لا يقوم على رؤية علمية ولا مراعاة للواقع الاجتماعي فإنّه يتسبّب في تخلّف الحياة وإعاقتها .

ولقد استعمل القرآن كلمة (شِرْعة) و (شرع) و (شريعة) و (منهاج) و (حدّ) ، بمعنى القانون الذي ينظِّم العلاقات الاجتماعية المختلفة، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت