1 ـ المادّة أو المضمون . وهي عبارة عن محتوى القاعدة القانونية المستفاد من العوامل المختلفة كعامل الاقتصاد والاجتماع ومقرّرات العلم، غير أنّ القانون الوضعي لم يلتزم بنتائج البحث العلمي، والتجربة الواقعية، ومثال ذلك أنّ الدراسات العلمية أثبتت ضرر الخمر والزِّنا واللّواط والاحتكار.. وما زالت القوانين الوضعيّة تبيحها ؛ بل وتعتبرها من الحقوق والحريّات. وقد عبّر عن مصطلح (المادّة أو المضمون) في علم اُصول الفقه بـ (الملاك) ، والملاك في مفهوم الفقهاء وخبراء التشريع الاسلامي هو جوهر المادّة القانونية وروحها .
2 ـ الشكل أو الصياغة، «ويقصد بالشكل كيفيّة تحديد المادّة، وضبط المضمون ضبطًا علميًّا عن طريق الصياغة الفنيّة التي تتولاّها السلطة التي تضفي على القاعدة القانونية قوّتها الالزامية» (2) .
وسُمِّي هذا العنصر (الشكل) في علم اُصول الفقه (بالاعتبار) ، ويمكن تعريف الاعتبار بأنّه: «عبارة عن الصياغة اللّفظيّة التي يبرز بها المشرِّع إرادته الدالّة على ملاك التشريع» . وقسّمت دراسات الفقه الوضعي عناصر المضمون الى عنصرين هما:
ــــــــــــــــــ
(1) يراجع السيد عبدالله شبّر / حق اليقين في معرفة أصول الدِّين / ج 1 / ص 94 .
(2) د. أنور سلطان / المبادئ القانونية العامّة / ص 67 .
1 ـ عنصر الواقع المستمد من التجربة والمشاهدة في الجماعة. كعنصر الطبيعة البشرية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والاخلاقية والدينية (1) .
2 ـ عنصر المثال الذي يعتبر نموذجًا للعدل الذي يتعيّن السير على دربه في جميع القوانين الوضعية (2) .